Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 15, halaman 744

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة تسع وأربعين وأربعمائة
  3. ما وقع فيها من الأحداث

وَقَبَّلَ الْأَرْضَ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ دَخَلَ دَارَ الْخِلَافَةِ، وَقَدْ رَكِبَ إِلَيْهَا فَرَسًا مِنْ مَرَاكِبِ الْخَلِيفَةِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى الْخَلِيفَةِ إِذَا هُوَ عَلَى سَرِيرٍ طُولُهُ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ، وَعَلَى كَتِفَيْهِ الْبُرْدَةُ النَّبَوِيَّةُ، وَبِيَدِهِ الْقَضِيبُ، فَقَبَّلَ الْأَرْضَ، ثُمَّ أُجْلِسَ عَلَى سَرِيرٍ دُونَ سَرِيرِ الْخَلِيفَةِ، ثُمَّ قَالَ الْخَلِيفَةُ لِرَئِيسِ الرُّؤَسَاءِ: قُلْ لَهُ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَامِدٌ لِسَعْيِكَ، شَاكِرٌ لِفِعْلِكَ، آنِسٌ بِقُرْبِكَ، وَقَدْ وَلَّاكَ جَمِيعَ مَا وَلَّاهُ اللَّهُ مِنْ بِلَادِهِ، فَاتَّقِ اللَّهَ فِيمَا وَلَّاكَ، وَاجْتَهِدْ فِي عِمَارَةِ الْبِلَادِ، وَإِصْلَاحِ الْعِبَادِ، وَنَشْرِ الْعَدْلِ، وَكَفِّ الظُّلْمِ. فَفَسَّرَ لَهُ عَمِيدُ الدَّوْلَةِ مَا قَالَهُ، فَقَامَ وَقَبَّلَ الْأَرْضَ وَقَالَ: أَنَا خَادِمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَعَبْدُهُ، وَمُتَصَرِّفٌ عَنْ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، وَمُتَشَرِّفٌ بِمَا أَهَّلَنِي لَهُ، وَاسْتَخْدَمَنِي فِيهِ، وَمِنَ اللَّهِ أَسْتَمِدُّ الْمَعُونَةَ وَالتَّوْفِيقَ. ثُمَّ أَذِنَ الْخَلِيفَةُ فِي أَنْ يَنْهَضَ لِلُبْسِ الْخِلْعَةَ، فَقَامَ إِلَى بَيْتٍ فِي ذَلِكَ الْبَهْوِ، فَأُفِيضَ عَلَيْهِ سَبْعُ خِلَعٍ وَتَاجٌ، ثُمَّ عَادَ فَجَلَسَ عَلَى السَّرِيرِ بَعْدَ مَا قَبَّلَ يَدَ الْخَلِيفَةِ، وَرَامَ تَقْبِيلَ الْأَرْضِ، فَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ التَّاجِ، فَأَخْرَجَ الْخَلِيفَةُ سَيْفًا فَقَلَّدَهُ إِيَّاهُ وَخَاطَبَهُ بِمَلِكِ الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ، وَأُحْضِرَتْ ثَلَاثَةُ أَلْوِيَةٍ، فَعَقَدَ مِنْهَا الْخَلِيفَةُ بِيَدِهِ لِوَاءً يُقَالُ لَهُ: لِوَاءُ الْحَمْدِ، وَأُحْضِرَ الْعَهْدُ فَسُلِّمَ إِلَى الْمَلِكِ، وَأَوْصَاهُ الْخَلِيفَةُ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى، وَالْقِيَامِ بِالْحَقِّ فِي ذَلِكَ الْعَهْدِ، وَقُرِئَ بَيْنَ يَدَيِ الْخَلِيفَةِ بِحَضْرَةِ الْمَلِكِ، ثُمَّ نَهَضَ فَقَبَّلَ يَدَ الْخَلِيفَةِ، وَوَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ فِي أُبَّهَةٍ عَظِيمَةٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ الْحِجَابُ وَالْجَيْشُ بِكَمَالِهِ، وَجَاءَ النَّاسُ لِلسَّلَامِ عَلَيْهِ وَالتَّهْنِئَةِ، وَأَرْسَلَ إِلَى الْخَلِيفَةِ بِتُحَفٍ عَظِيمَةٍ; مِنْهَا خَمْسُونَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَخَمْسُونَ غُلَامًا أَتْرَاكًا بِمَرَاكِبِهِمْ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 15، ص 744 (SanadKitab #4445, hlm. urut 9933)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.