Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 15, halaman 747

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة تسع وأربعين وأربعمائة
  3. من توفي فيها من الأعيان

لَكِ يَا مَنَازِلُ فِي الْقُلُوبِ مَنَازِلُ

لَكَفَاهُ ذَلِكَ. فَغَضِبَ الْخَلِيفَةُ، وَأَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ بِرِجْلِهِ عَلَى وَجْهِهِ، وَقَالَ: أَخْرِجُوا عَنِّي هَذَا الْكَلْبَ. وَقَالَ الْخَلِيفَةُ: أَتَدْرُونَ مَا أَرَادَ هَذَا الْكَلْبُ مِنْ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ، وَذِكْرِهِ لَهَا؟ أَرَادَ قَوْلَ الْمُتَنَبِّي فِيهَا:

وَإِذَا أَتَتْكَ مَذَمَّتِي مِنْ نَاقِصٍ … فَهْيَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنِّي كَامِلُ

وَإِلَّا فَالْمُتَنَبِّي لَهُ قَصَائِدُ أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ هَذَا. وَهَذَا مِنْ فَرْطِ ذَكَاءِ الْخَلِيفَةِ، حَيْثُ تَنَبَّهَ لِهَذَا.

وَقَدْ كَانَ الْمَعَرِّيُّ أَيْضًا مِنَ الْأَذْكِيَاءِ، وَمَكَثَ الْمَعَرِّيُّ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً مِنْ عُمُرِهِ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا وَلَا لَبَنًا وَلَا بَيْضًا وَلَا شَيْئًا مِنْ حَيَوَانٍ، عَلَى طَرِيقَةِ الْبَرَاهِمَةِ مِنَ الْفَلَاسِفَةِ، وَيُقَالُ: إِنَّ رَاهِبًا اجْتَمَعَ بِهِ فِي بَعْضِ الصَّوَامِعِ; آوَاهُ اللَّيْلُ إِلَيْهِ، فَشَكَّكَهُ فِي دِينِهِ. وَكَانَ يَتَقَوَّتُ بِالنَّبَاتِ، وَأَكْثَرُ مَا كَانَ يَأْكُلُ الْعَدَسَ وَيَتَحَلَّى بِالدِّبْسِ وَبِالتِّينِ، وَلَا يَأْكُلُ بِحَضْرَةِ أَحَدٍ، وَيَقُولُ: أَكْلُ الْأَعْمَى عَوْرَةٌ. وَكَانَ فِي غَايَةِ الذَّكَاءِ الْمُفْرِطِ عَلَى مَا ذُكِرَ. وَأَمَّا مَا يُنْقَلُ عَنْهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمَكْذُوبَةِ الْمُخْتَلِفَةِ مِنْ أَنَّهُ وُضِعَ تَحْتَ سَرِيرِهِ دِرْهَمٌ، فَقَالَ: إِمَّا أَنْ تَكُونَ السَّمَاءُ قَدِ انْخَفَضَتْ مِقْدَارَ دِرْهَمٍ أَوِ ارْتَفَعَتِ الْأَرْضُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَهَذَا لَا أَصْلَ لَهُ وَهُوَ كَذِبٌ عَلَيْهِ. وَكَذَلِكَ يَذْكُرُونَ أَنَّهُ مَرَّ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ بِمَكَانٍ فَطَأْطَأَ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 15، ص 747 (SanadKitab #4445, hlm. urut 9936)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.