Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 15, halaman 756

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة خمسين وأربعمائة
  3. ما وقع فيها من الأحداث

هَمَذَانَ لِتَنْصُرَ زَوْجَهَا وَسَارَ الْكُنْدُرِيُّ وَمَعَهُ أَنُوشِرْوَانَ بْنُ تُومَانَ وَأُمُّهُ الْخَاتُونُ الْمَذْكُورَةُ، وَمَعَهَا بَقِيَّةُ الْجَيْشِ إِلَى بِلَادِ الْأَهْوَازِ، وَبَقِيَتْ بَغْدَادُ لَيْسَ بِهَا أَحَدٌ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ، فَعَزَمَ الْخَلِيفَةُ عَلَى التَّرَحُّلِ عَنْ بَغْدَادَ إِلَى غَيْرِهَا، وَلَيْتَهُ فَعَلَ، ثُمَّ أَحَبَّ دَارَهُ وَالْمُقَامَ مَعَ أَهْلِهِ، فَمَكَثَ فِيهَا اغْتِرَارًا وَدَعَةً، وَلَمَّا خَلَا الْبَلَدُ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ قِيلَ لِلنَّاسِ: مَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ فَلْيَذْهَبْ حَيْثُ شَاءَ. فَانْزَعَجَ النَّاسُ، وَبَكَى الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالْأَطْفَالُ، وَعَبَرَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ إِلَى الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ، وَبَلَغَتِ الْمِعْبَرَةُ دِينَارًا وَدِينَارَيْنِ لِعَدَمِ الْجِسْرِ.

قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَطَارَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ عَلَى دَارِ الْخَلِيفَةِ نَحْوُ عَشْرِ بُومَاتٍ مُجْتَمِعَاتٍ يَصِحْنَ صِيَاحًا مُزْعِجًا، وَقِيلَ لِرَئِيسِ الرُّؤَسَاءِ: مِنَ الْمَصْلَحَةِ أَنَّ الْخَلِيفَةَ يَرْتَحِلُ مِنْ بَغْدَادَ لِعَدَمِ الْمُقَاتِلَةِ بِهَا، فَلَمْ يَقْبَلْ.

وَشَرَعُوا فِي اسْتِخْدَامِ طَائِفَةٍ مِنَ الْعَوَامِّ، وَدُفِعَ إِلَيْهِمُ السِّلَاحُ مِنْ دَارِ الْمَمْلَكَةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ الثَّامِنِ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، دَخَلَ الْبَسَاسِيرِيُّ إِلَى بَغْدَادَ وَمَعَهُ الرَّايَاتُ الْبِيضُ الْمِصْرِيَّةُ، وَعَلَى رَأْسِهِ أَعْلَامٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا: الْإِمَامُ الْمُسْتَنْصِرُ بِاللَّهِ أَبُو تَمِيمٍ مَعَدٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَتَلَقَّاهُ أَهْلُ الْكَرْخِ فَتَضَرَّعُوا إِلَيْهِ، وَسَأَلُوهُ أَنْ يَجْتَازَ عِنْدَهُمْ، فَدَخَلَ الْكَرْخَ، وَخَرَجَ إِلَى مَشْرَعَةِ الرَّوَايَا، فَخَيَّمَ بِهَا، وَالنَّاسُ إِذْ ذَاكَ فِي ضُرٍّ وَمَجَاعَةٍ شَدِيدَةٍ، وَنَزَلَ قُرَيْشُ بْنُ بَدْرَانَ فِي نَحْوٍ مِنْ مِائَتَيْ فَارِسٍ عَلَى مَشْرَعَةِ بَابِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ الْبَسَاسِيرِيُّ قَدْ جَمَعَ الْعَيَّارِينَ وَأَطْمَعَهُمْ فِي نَهْبِ دَارِ الْخِلَافَةِ، وَنَهَبَ أَهْلُ الْكَرْخِ دُورَ أَهْلِ السُّنَّةِ بِبَابِ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 15، ص 756 (SanadKitab #4445, hlm. urut 9945)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.