حديث الكسوف: «أُرِيتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ» (¬١).
ثم قال بعد ذلك: «أُرِيتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَت الدُّنْيَا».
ومن الأدلة أيضًا ما جاء في «الصحيحين» من حديث أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قال النَّبِيُّ ﷺ: «رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرِ بْنِ لُحَيٍّ الْخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ» (¬٢).
- المسألة الثانية: هل الجنة والنار تفنيان؟
o الجواب: هذه المسألة فيها ثلاثة مذاهب:
المذهب الأول: أن الجنة والنار باقيتان لا تفنيان: وهذا قول أكثر السلف والخلف (¬٣) , وقد انتصر لهذا القول كثير من أهل العلم, حتى صنف بعضهم مصنفات في هذا الأمر, فألف العلَّامة الصنعاني كتابه «رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار» , والشيخ سليمان بن ناصر العلوان له كتابان في هذا الموضوع منها: «تنبيه المختار على عدم صحة القول بفناء النار عن الصحابة الأخيار». والكتاب الثاني أكبر من الأول, وهو بعنوان: «الأدلة والبراهين لإيضاح المعتقد السليم والرد على المخالفين».