...................... ... رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسْأَلُ
قوله: (وعَقيدَتِي) العقيدة لغة: مأخوذة من العقد، وهو شدُّ الشيء وربطُهُ بإحكام، ومنه عَقْدُ الإزار؛ لأنه يُشدُّ بإحكام، واعتقدت كذا إذا عَقدتَ عليه القلب والضمير.
واصطلاحًا: هي الإيمان الجازم بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وبكل ما جاء في القرآن الكريم والسنة الصحيحة من أصول الدين وأموره وأخباره, وما أجمع عليه السلف الصالح، والتسليم لله تعالى في الحكم والأمر والقدر والشرع، ولرسوله ﷺ بالطاعة والتحكيم والاتباع (¬١).
قوله: (رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسْأَلُ) (مَنْ) اسم موصول: فيكون المعنى رزق الهدى الذي يسأل سؤال هداية واسترشاد، فهذا الشطر من البيت فيه دعاء، حيث دعا الناظم للسائل بالهداية، والدعاء بالهداية للنفس مشروع, قال تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة:٦]، وفي «صحيح مسلم»: «اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» (¬٢)، كما يُشرع الدعاء للغير بالهداية كما في دعاء النبي