يا ضربة من شقي ما أراد بها ... إلا ليبلغ من ذي العرش خسرانا
إني لأذكره حينا فألعنه ... لعنًا وألعن عمران بن حطانا (¬١)
وأما أهل السنة والجماعة فكانوا وسطًا بين غلو هؤلاء وجفاء هؤلاء، فهداهم الله ﷿ إلى الاعتراف بفضل الصحابة وأنهم أكمل الأمة إيمانًا وإسلامًا وعلمًا وحكمة ولكنهم لم يغلوا فيهم، ولم يعتقدوا عصمتهم، بل أحبوهم لحسن صحبتهم وعظم سابقتهم، وحسن بلائهم في نصرة الإسلام، وجهادهم مع رسول الله ﷺ (¬٢)، ومحبتهم من الدين.
وهناك مسائل تتعلق بالصحابة:
- المسألة الأولى: تعريف الصحابي:
الصحابي كما قال الإمام البخاري في «الصحيح»: «من صحب النبي ﷺ ورآه من المسلمين فهو من أصحابه»، لكن تعريف البخاري يحتاج إلى قيدين مهمين:
أولهما: أن تكون هذه الصحبة والرؤية حال حياة النبي ﷺ.