قُبْحًا لِمَنْ نَبَذَ القُرَانَ وراءَهُ ... وإذا اسْتَدَلَّ يقولُ قالَ الأخطَلُ
عن القرآن، وكلما بَعُدَ المرء عن القرآن جمع القبائح، وكلما اقترب منه سلَّمه الله من القبائح.
قوله: (قُبْحًا) القبيح: ضد الحسن. (لِمَنْ نَبَذَ) طرح. (القران) (¬١) الكريم.
(وراءَهُ) فلم يلتفت إليه بل أعرض عنه ورغب عن هديه.
قوله: (وإذا اسْتَدَلََّ) في مسائل العقائد (يقولُ قالَ الأخطَلُ) ويعني بذلك الشاعر النصراني المعروف (¬٢)، والخطل في اللغة هو الخطأ في الكلام (¬٣).
ويشير الناظم ﵀ هنا إلى شناعة ما قام به بعض المبتدعة الذين نفوا صفة الكلام عن الله ﷿ بحجة ضعيفة باهتة وهي بيت قاله الأخطل وهو:
إِنَّ الكلامَ لفي الفُؤادِ وإِنَّمَا ... جُعِلَ اللسانُ عَلَى الفُؤادِ دَلِيلَا
فاستدلوا بهذا البيت وقالوا: إن كلام الله هو الكلام النفسي، وإن الكلام في الحقيقة هو ما يقوم بالنفس.