الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ [الغاشية:١٧].
ثانيًا: قوله: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ [يونس:٢٦].
فقد فسر النبي ﷺ الحسنى بالجنة، والزيادة بالنظر إلى وجه الله ﷿، فلما عطف الزيادة على الحسنى التي هي الجنة دل على أنها أَمرٌ آخر وراء الجنة وقدرٌ زائدٌ عليها، وذلك لأن العطف يقتضي المغايرة، وهي الرؤية للمؤمنين وتكون بعد دخولهم الجنة كما جاء ذلك في «صحيح مسلم» من حديث صهيب ﵁ (¬١).
وقد صرح جمع من الصحابة ﵃ بأن المراد بالزيادة الرؤية، جاء ذلك عن أبي بكر وابن عباس وحذيفة وأبي موسى ﵃.
ثالثًا: قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين:١٥]، فلمَّا حَجَبَ الكفار عن الرؤية لسخطه عليهم دل على أن المؤمنين يرونه لرضاه عنهم.
والمقصود أن الرؤية ثابتة في القرآن، وثابتة في السُّنة في أحاديث عديدة أوصلها أهل العلم إلى ثلاثين حديثًا من أشهرها:
حديث جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةً