وقد أجمع أهل السُّنة والجماعة على إثبات الحوض للنبي ﷺ في الآخرة، خلافًا للخوارج والمعتزلة الذين لم يثبتوه.
• وهناك عدة مسائل تتعلق بالحوض نذكر منها ما يلي:
- أولًا: هل الحوض موجود الآن؟
o الجواب: نعم بدليل ما رواه «البخاري» و «مسلم» من حديث عقبة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إِنِّي وَاللهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ» (¬١).
وفي «الصحيحين» عن أبي هريرة ﵁ عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي» (¬٢)، فيحتمل أن يكون الحوض في مكان المنبر، لكنه لا يُشاهَد لأنه غيبي، ويحتمل أن هذا يحصل يوم القيامة فيوضع المنبر على الحوض يوم القيامة.
- ثانيًا: بيان ما ورد في الأحاديث من أوصاف الحوض وهي سبعة:
الأول: أن ماءه أشد بياضًا من اللبن, وهذا يتعلق باللون.
الثاني: أنه أحلى من العسل, وهذا يتعلق بالطعم.