وسائر نصوص الوحي، والذي سبق الحديث عنه في فصل (مصدر التلقي)، فالآحاد يرد وجوبًا، والتواتر يؤول، أو يتعسف له أي مخرج ..
ونحن نختصر بإيراد ما قالوه عن معصية آدم ﵇ التي لا يشك فيها أحدٌ من أبنائه إلا الأشاعرة ومن حاذاهم، وقد صرح الله تعالى بها فقال: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ [طه: ١٢١].
فقد أجاب الأشاعرة عنها بأجوبة كثيرة مختلفة، معظمها متفرعٌ عن ظنهم أن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم يتعاملون مع النصوص كما يتعامل الأشاعرة!!.
قال بعضهم: إن آدم لم يكن نبيًّا عند أكله من الشجرة (١).
وقال بعضهم: بل قول الله تعالى: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ مجاز، وإنما أراد: وعصى أولادُ آدمَ ربهَّم. كقوله: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾، أي أهلها (٢)؟!!.
وقال بعضهم: بل إن آدم فهم أن النهي للتنزيه، لا للتحريم (٣).