فهل يعد مؤمنًا أم لا؟ (١) ونحوها مما يجزم المطَّلع عليها بأنها تكلفات محدثة لا أصل هنا ولا دليل.
وقد نقل الحافظ ابن حجر ﵀ كلام الجويني وغيره في شرحه لكتاب الإيمان من الفتح، ورد عليه قائلًا: «ومع ذلك فقول الله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: (٣٠)]، وحديث: (كل مولود يولد على الفطرة) ظاهران في دفع هذه المسألة من أصلها».
ثم قال: «وقد نقل القدوة أبو محمد بن أي جمرة عن أبي الوليد الباجي عن أبي جعفر السمناني - وهو من كبار الأشاعرة - أنه سمعه يقول: إن هذه المسألة من مسائل المعتزلة بقيت في المذهب. والله المستعان» (٢).
كما أورد الحافظ في أول كتاب التوحيد من الفتح كلامًا طويلًا جدًّا في هذه المسألة، ذكر فيه - ضمن ما ذكر - كلام أئمة الأشاعرة؛