زوج خديجة، بينما الصحيح أن الذي زوجها عمها، لأن أباها مات قبل الفجار.
وقد رواه البيهقي في الدلائل (٢/ ٧٢ - ٧٣) من وجه آخر عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس أن أبا خديجة زوج النبي ﷺ وهو أظنه قال: سكران.
وعلي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف. فإن كان حماد بن سلمة وليس في الإسناد الأول فقد عرف الواسطة وهو ضعيف كما قلنا.
وأما خديجة فهي تدعى في الجاهلية الطاهرة، وأمها هي فاطمة بنت زائدة العامرية. وكانت خديجة أولا تحت أبي هالة اسمه مالك بن النباش بن زرارة التميمي وولدت له هندًا، مات يوم الجمل، قال أبو عمر: كان فصيحًا بليغًا وصّافًا، وصف النبي ﷺ فأحسن وأتقن. ثم خلف عليها بعده عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ثم بعده النبي ﷺ. وبنى بها وله خمس وعشرون سنة. وكانت أسن منه بخمس عشرة سنة. هذا هو المشهور في سن خديجة أم المؤمنين عند تزوج النبي ﷺ بها.
ولكن ذهب ابن إسحاق إلى أن عمرها عند تزوجها كان ثمانيًا وعشرين سنة.
أخرجه الحاكم (٣/ ١٨٢) بإسناد عن إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق قال: إن أبا طالب وخديجة بنت خويلد هلكا في عام واحد .. وكان لها يوم تزوجها ثمان وعشرون سنة. ولم يذكر ابن هشام هذه الرواية كما لم يذكره أيضًا يونس بن بكير عن ابن إسحاق في قصة خروجه ﷺ إلى الشام في تجارة خديجة ثم التزوج بها بعد رجوعه - فالظاهر أنها رواية شاذة.
قال ابن إسحاق: "فلما قالت لرسول الله ﷺ ما قالت، ذكر ذلك لأعمامه. فخرج معه منهم حمزة بن عبد المطلب حتى دخل على أسد بن أسد، فخطبها إليه، فتزوجها رسول الله ﷺ "رقم الفقرة (٥٩)
قال ابن هشام: وأصدقها رسول الله ﷺ: عشرين بكرة.
قال البلاذري والدمياطي: اثنتي عشرة أوقية ونشًّا. وقال المحب الطبري: ذهبًا. "سبل الهدى (٢/ ١٦٥) ".
٢٦ - أولاده ﷺ -
قال ابن إسحاق: تزوج رسول الله ﷺ خديجة فولدت له قبل أن ينزل عليه الوحي: زينب، وأم كلثوم، ورقية، وفاطمة، والقاسم، والطاهر، والطيب، فأما القاسم والطاهر والطيب فهلكوا قبل الإسلام. وبالقاسم كان يكنى ﷺ. فأما بناته فأدركن الإسلام وهاجرن معه، واتبعنه، وآمنّ به ﵇" رقم الفقرة (٥٩).
قلت: لا خلاف في عدد البنات هن أربع.
وأما الذكور فاختلفوا فيه.