والعرب لمبايعته في بيعة العقبة الأولى والثانية، ثم تراجع اليهود عن مساندة هذا النبي الأمي الذي يدعو الناس جميعًا إلى دينه ليحافظوا على كيانهم اليهودي كما فعلوا مع عيسى ﵇ مع أنه كان من بني إسرائيل، ومع ذلك فإنهم تركوه وخذلوه؛ لأنه خالفهم في بعض طقوسهم ورسومهم إلى أن جاء بولس الرسول اليهودي وأعلن دخوله في دين المسيح، وفتح باب دخول غير اليهود في النصرانية وألغى الختان، وأحلّ لحم الخنزير فتنفس اليهود سعداء من تصرفاته. انظر للمزيد كتاب "اليهودية والمسيحية وأديان الهند".
٣٣ - باب بعثة النبي ﷺ في خير القرون
• عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "بُعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنًا، حتى كنت من القرن الذي كنت منه".
صحيح: رواه البخاري في المناقب (٣٥٥٧) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: فذكره.
٣٤ - باب تسليم الحجر على النبي ﷺ قبل أن يبعث
• عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إني لأعرف حجرًا بمكة كان يُسلّم عليّ قبل أن أبعث. إني لأعرفه الآن".
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (٢٢٧٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن إبراهيم بن طهمان، حدثني سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة فذكره.
وأما ما رُوي عن علي بن أبي طالب قال: كنت مع النبي ﷺ بمكة، فخرجنا في بعض نواحيها، فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو يقول: "السلام عليك يا رسول الله! ". فهو ضعيف.
رواه الترمذي (٣٦٢٦) عن عبّاد بن يعقوب الكوفي، حدثنا الوليد بن أبي ثور، عن السدي، عن عبّاد بن أبي يزيد، عن علي بن أبي طالب فذكر مثله.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب" أي ضعيف.
لأن فيه عباد بن أبي يزيد مجهول، والوليد بن أبي ثور ضعيف كيا في التقريب. وله أسانيد أخرى، وكلها ضعيفة. انظر "مجمع البحرين" (٣٥١٩)