هُزِرَتْ ساقه في شراب لهم في بيت تَمَثَّله من الشِّعر في امرأة منهم، فقام بعضُ أهل ذلك البيت فهزر ساقَه بالسيف، فقال الحارث: "لما سمعتها من رسول الله ﷺ جعلت أسدل ثوبي، فأغطّي الضربة بساقي، وقد أبداها الله ﵎.
وإسناده حسن من أجل يحيى بن عبد الرحمن، وشيخه شهاب بن عباد العبدي البصري، وثّقهما ابن حبَّان، وقصة وفد عبد القيس رُوي من أوجه كثيرة يشدّ بعضها بعضًا.
وأمّا قوله: "خير تمركم البرني" فله شواهد كثيرة، وفي أسانيدهم مقال إِلَّا أن الشواهد الكثيرة تدل على أن له أصلًا.
وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٧٧ - ١٧٨): "رواه أحمد ورجاله ثقات" اعتمادًا على توثيق ابن حبَّان.
٢٧ - باب العلاج بماء زمزم
• عن أبي ذرّ قال: خرجنا من قومنا غفار، وكانوا يحلون الشهر الحرام، فخرجتُ أنا وأخي أُنيس وأُمُّنا -فذكر قصة إسلامه ودخوله مكة- وفيه: أن رسول الله ﷺ قال: "متي كنت ههنا؟ " قال: قلت: قد كنت ههنا منذ ثلاثين بين ليلة ويوم. قال: "فمن كان يطعمك؟ " قال: قلت: ما كان لي طعام إِلَّا ماء زمزم، فسمنت حتّى تكسرت عكن بطني، وما أجد على كبدي سخفة جوع، قال: "إنها مباركة، إنها طعام طُعْم". الحديث بطوله.
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصّحابة (٢٤٧٣: ١٣٢) عن هداب بن خالد الأزدي، ثنا سليمان بن المغيرة، أنا حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصَّامت قال: قال أبو ذر: خرجنا من قومنا غفار فذكره.
والحديث بطوله مذكور في فضائل الصحابة باب قصة إسلام أبي ذر.
• عن أبي جمرة الضبعي قال: كنتُ أجالس ابن عباس بمكة فأخذتني الحمى فقال: أبردْها عنك بماء زمزم فإن رسول الله ﷺ قال: "الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء -أو قال: - بماء زمزم".
صحيح: رواه البخاري في بدء الخلق (٣٢٦١) عن عبد الله بن محمد، حَدَّثَنَا أبو عامر العقدي، حَدَّثَنَا همام (هو ابن يحيى) عن أبي هريرة فذكره.
٢٨ - باب التداوي بالكمأة
• عن سعيد بن زيد قال: سمعت النَّبِيّ ﷺ يقول: "الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين"