حرب، عن أبن لهيعة، عن عقبة بن مسلم به، نحوه".
وابن لهيعة فيه كلام معروف، ولكن متابعة هؤلاء تؤكد أنه لم يخطئ في هذا الحديث، بل حفظه، وأداه كما سمعه.
٥ - باب قوله: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (٥٢)﴾
• عن سعد قال: كنا مع النبي ﷺ ستة نفر، فقال المشركون للنبي ﷺ: اطرد هؤلاء لا يجترؤون علينا، قال: وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان لست أسميهما، فوقع في نفس رسول اللَّه ﷺ ما شاء اللَّه أن يقع، فحدث نفسه، فأنزل اللَّه ﷿ ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾.
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (٤٦: ٢٤١٣)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا محمد بن عبد اللَّه الأسدي، عن إسرائيل، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد فذكره.
ورواه مسلم في فضائل الصحابة (٤٥: ٢٤١٣) عن زهير بن حرب، حدّثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه عن سعد: فيّ نزلت: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ قال: نزلت في ستة: أنا وابن مسعود منهم، وكان المشركون قالوا له: تدني هؤلاء؟
وقوله: "لست أسميهما". وفي رواية "نسيت اسمهما".
وروي نحوه عن ابن مسعود. رواه أحمد (٣٩٨٥)، وابن جرير (٩/ ٢٥٨) وفيه أشعث وهو ابن سوّار الكندي ضعيف. إلّا أنّ أحمد ذكر الآية التي قبلها وهي قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا. . .﴾ [سورة الأنعام: ٥١ - ٥٨].
أي أن رؤساء قريش كانوا يسخرون ممن آمن وكانوا يقولون: ﴿أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا﴾ [سورة الأنعام: ٥٣] وقالوا أيضًا: ﴿لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾ [سورة الأحقاف: ١١].
٦ - باب قوله: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٤)﴾
قوله: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ أي أنه أوجب على نفسه الرحمة تفضلا منه وإحسانا.
• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لما قضى اللَّه الخلق كتب في كتابه فهو