من حليٍّ ومتاع، فجمعتْه ثم دفعته إليه، ثم استمرَّ (¬١) به .. ».
وذكر ابن إسحاق (¬٢) القصة بغير إسناد، وذكر فيها عن الحجاج ما هو كذب ظاهر، فإن فيها عن الحجاج أنه لقي جماعة من قريش، فقالوا له: «بلغنا أن القاطع (يريدون النبي ﵌) قد سار إلى خيبر ... »
وأنه أجابهم بقوله: «قد بلغني»، ثم قال: «قلت: هُزِم هزيمةً لم تسمعوا بمثلها قط، وقتل أصحابه قتلًا لم تسمعوا بمثله قط، وأُسِر محمد أسرًا، وقالوا: لا نقتله حتى نبعث به إلى أهل مكة ... ».
فهذا لا يصلح للحجة، وإنما الاعتماد على حديث أنس، فإن سنده صحيح.
أقول: أما حديث «ليس الكذاب ... » فهذا التركيب يأتي في الكلام على وجهين:
الأول: أن يقصد به بيان أن حصول مدلول خبر «ليس» منافٍ لحصول مدلول اسمها على الكمال.
كحديث: «ليس المؤمن بالطعّان، ولا اللعّان، ولا الفاحش البذيء» (¬٣)