النقص عليه فيأخذ ما بقي بعد الفروض، ولا بد في مسائل العَول من أخوات أو بنات "مثاله" زوج، وأم، وأخت، قال ابن عباس: للزوج النصف، وللأم الثلث، وللأخت ما بقي وهو السدس. زوج وأبوان، وبنتان: للزوج الربع، وللأبوين السدسان، والباقي للبنتين: وهو خمسة أسهم من اثني عشر سهمًا (١).
العول
(١) العول لغة: الارتفاع والزيادة.
وفي الاصطلاح: زيادة ما يبلغه مجموع السهام المأخوذ من الأصل عند ازدحام الفروض عليه، ومن لازمه دخول النقص على أهلهم بحسب حصصهم.
ولم يقع العول في زمن النبي - ﷺ -، ولا في زمن أبي بكر ﵁، وإنما وقع في زمن عمر ﵁؛ وقد روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: أول من عال الفرائض عمر ﵁، لما التوت عليه الفرائض ودافع بعضها بعضًا وقال: ما أدري أيكم قدَّم الله، ولا أيكم أخر؟ -وكان امرءًا ورعًا- فقال: ما أجد شيئًا أوسع لي من أن أقسم التركة عليكم بالحصص؛ وأدخل على كل ذي حق ما أدخل عليه من عول الفريضة. اهـ.
وروي أن أول فريضة عالت في الإسلام: زوج، وأختان، فلما رفعت إلى عمر ﵁، قال: إن بدأت بالزوج، أو بالأختين، لم يبق للآخر حقه: فأشيروا عليَّ. فأول من أشار بالعول العباس ﵁ على المشهور. وقيل: علي ﵁. وقيل: زيد بن ثابت ﵁.
والظاهر كما قال السبكي ﵀: إنهم كلهم تكلموا في ذلك لاستشارة عمر ﵁ إياهم واتفقوا على العول.
فلما انقضى عصر عمر ﵁ أظهر ابن عباس ﵁ الخلاف في المباهلة، فقيل له ما بالك لم تقل هذا لعمر؟ فقال: كان رجلًا مهابًا.
وتعول من أصول مسائل الفرائض ثلاثةٌ:
ضابطها: الستة، وضعفها، وضعف ضعفها.
قالَ فى الرحبية:
فَإِنَّهُنَّ سَبْعَةٌ أُصُولُ ... ثَلَاثَةٌ مِنْهُنُّ قَدْ تَعُولُ
وَبَعْدَها أرْبَعَةٌ تَمَامُ ... لا عَوْلَ يَعْرُوها وَلاَ انْثِلامُ =