Lewati ke konten

Kitab: Raudhatuth-Thalibin · Pengarang: النووي

Baca Juz 3, halaman 372

  1. كتاب البيع
  2. باب ما يصح به البيع
  3. فصل

وَذَكَرَ فِي «الْوَسِيطِ» وَجْهًا: أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ الْبَيْعِ لِتَبَيُّنِ انْتِفَاءِ الْمَعْرِفَةِ. قَالَ الْإِمَامُ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِتَغَيُّرِهِ حُدُوثَ عَيْبٍ، فَإِنَّ خِيَارَ الْعَيْبِ لَا يَخْتَصُّ بِهَذِهِ الصُّورَةِ، بَلِ الرُّؤْيَةُ بِمَنْزِلَةِ الشَّرْطِ فِي الصِّفَاتِ الْكَائِنَةِ عِنْدَ الرُّؤْيَةِ. فَكُلُّ مَا فَاتَ مِنْهَا، فَهُوَ كَتَبَيُّنِ الْخُلْفِ فِي الشَّرْطِ. وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ مِمَّا يَتَغَيَّرُ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْمُدَّةِ غَالِبًا، بِأَنْ رَأَى مَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ مِنَ الْأَطْعِمَةِ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ بَعْدَ مُدَّةٍ صَالِحَةٍ، فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ. وَإِنْ مَضَتْ مُدَّةٌ يُحْتَمَلُ أَنْ يَتَغَيَّرَ فِيهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَتَغَيَّرَ، أَوْ كَانَ حَيَوَانًا، فَالْأَصَحُّ الصِّحَّةُ. فَإِنْ وَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا، فَلَهُ الْخِيَارُ. وَإِذَا اخْتَلَفَا، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: تَغَيَّرَ. وَقَالَ الْبَائِعُ: هُوَ بِحَالِهِ، فَالْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ، أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ يَدَّعِي عَلَيْهِ عِلْمَهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، فَلَمْ يَقْبَلْ كَادِّعَائِهِ اطِّلَاعَهُ عَلَى الْعَيْبِ. وَالثَّانِي: الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ.

الثَّانِي: اسْتِقْصَاءُ الْأَوْصَافِ عَلَى الْحَدِّ الْمُعْتَبَرِ فِي السَّلَمِ، هَلْ يَقُومُ مَقَامَ الرُّؤْيَةِ - وَكَذَا سَمَاعُ وَصْفِهِ - بِطُرُقِ التَّوَاتُرِ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: لَا، وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ.

الثَّالِثُ: لَوْ رَأَى بَعْضَ الشَّيْءِ دُونَ بَعْضٍ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُسْتَدَلُّ بِرُؤْيَةِ بَعْضِهِ عَلَى الْبَاقِي، صَحَّ الْبَيْعُ قَطْعًا، وَذَلِكَ مِثْلُ رُؤْيَةِ ظَاهِرِ صُبْرَةِ الْحِنْطَةِ وَنَحْوِهَا. ثُمَّ لَا خِيَارَ إِذَا رَأَى بَاطِنَهَا، إِلَّا إِذَا خَالَفَ ظَاهِرَهَا. وَحُكِيَ قَوْلٌ شَاذٌّ ضَعِيفٌ: أَنَّهُ لَا يَكْفِي رُؤْيَةُ ظَاهِرِ الصُّبْرَةِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُقَلِّبَهَا لِيَعْرِفَ بَاطِنَهَا، وَالْمَشْهُورُ هُوَ الْأَوَّلُ. وَفِي مَعْنَى الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ، صُبْرَةُ الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَالدَّقِيقِ. فَلَوْ كَانَ شَيْءٌ مِنْهَا فِي وِعَاءٍ، فَرَأَى أَعْلَاهُ، أَوْ رَأَى أَعْلَى السَّمْنِ وَالْخَلِّ وَسَائِرِ الْمَائِعَاتِ فِي ظُرُوفِهَا، كَفَى. وَلَوْ كَانَتِ الْحِنْطَةُ فِي بَيْتٍ مَمْلُوءٍ مِنْهَا، فَرَأَى بَعْضَهَا مِنَ الْكُوَّةِ أَوِ الْبَابِ، كَفَى إِنْ عَرَفَ سِعَةَ الْبَيْتِ وَعُمْقِهِ، وَإِلَّا، فَلَا. وَكَذَا حُكْمُ الْجَمَدِ فِي الْمُجَمَّدَةِ. وَلَا تَكْفِي رُؤْيَةُ صُبْرَةِ الْبِطِّيخِ، وَالسَّفَرْجَلِ، وَالرُّمَّانِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا. وَلَا يَكْفِي فِي سَلَّةِ الْعِنَبِ وَالْخَوْخِ وَنَحْوِهِمَا، رُؤْيَةُ أَعْلَاهَا؛ لِكَثْرَةِ الِاخْتِلَافِ فِيهَا، بِخِلَافِ الْحُبُوبِ. وَأَمَّا التَّمْرُ، فَإِنْ لَمْ تَلْزَقْ حَبَّاتُهُ، فَصُبْرَتُهُ

Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 3، ص 372 (SanadKitab #499, hlm. urut 1179)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.