- ﵃ -. وَلَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِ عَلِيٍّ، وَأَوْلَادِ عَقِيلٍ، وَأَوْلَادِ جَعْفَرٍ - ﵃ - فَلَا بُدَّ مِنَ الصَّرْفِ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ، الثَّانِيَةُ: وَقَفَ شَجَرَةً، فَفِي دُخُولِ الْمَغْرَسِ وَجْهَانِ، وَكَذَا حُكْمُ الْأَسَاسِ مَعَ الْبِنَاءِ، الثَّالِثَةُ: وَقَفَ عَلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ، لَا يَجُوزُ صَرْفُ الْغَلَّةِ إِلَى النَّقْشِ، وَالتَّزْوِيقِ، وَذَكَرَ فِي «الْعُدَّةِ» أَنَّهُ يَجُوزُ دَفْعُ أُجْرَةِ الْقَيِّمِ مِنْهُ، وَلَا يَجُوزُ صَرْفُ شَيْءٍ مِنْهُ إِلَى الْإِمَامِ وَالْمُؤَذِّنِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْقَيِّمَ يَحْفَظُ الْعِمَارَةَ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَى مِنْهُ الْبَوَارِي، وَلَا يُشْتَرَى الدُّهْنُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ، وَأَكْثَرُ مَنْ تَعَرَّضَ لِلْمَسْأَلَةِ: أَنَّهُ لَا يُشْتَرَى مِنْهُ الدُّهْنُ، وَلَا الْحَصِيرُ. وَالتَّجْصِيصُ الَّذِي فِيهِ إِحْكَامٌ مَعْدُودٌ مِنَ الْعِمَارَةِ، وَإِذَا وَقَفَ عَلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ جَازَ أَنْ يُشْتَرَى مِنْهُ سُلَّمٌ لِصُعُودِ السَّطْحِ، وَمَكَانِسُ يُكْنَسُ بِهَا، وَمَسَاحِيُّ لِنَقْلِ التُّرَابِ، لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لِحِفْظِ الْعِمَارَةِ، وَلَوْ كَانَ يُصِيبُ بَابَهُ الْمَطَرُ، وَيُفْسِدُهُ جَازَ بِنَاءُ ظُلَّةٍ مِنْهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَضُرَّ بِالْمَارَّةِ، وَلَوْ وَقَفَ عَلَى مَصْلَحَةِ الْمَسْجِدِ، لَمْ يَجُزِ النَّقْشُ وَالتَّزْوِيقُ، وَيَجُوزُ شِرَاءُ الْحُصْرِ وَالدُّهْنِ، وَالْقِيَاسُ جَوَازُ الصَّرْفِ إِلَى الْإِمَامِ، وَالْمُؤَذِّنِ أَيْضًا، وَالْمَوْقُوفُ عَلَى الْحَشِيشِ، وَالسَّقْفِ لَا يُصْرَفُ إِلَى الْحَصِيرِ، وَلَا بِالْعَكْسِ، وَالْمَوْقُوفُ عَلَى أَحَدِهِمَا لَا يُصْرَفُ إِلَى اللُّبُودِ وَلَا بِالْعَكْسِ، وَلَوْ وَقَفَ عَلَى الْمَسْجِدِ مُطْلَقًا، وَجَوَّزْنَاهُ، قَالَ الْبَغَوِيُّ: هُوَ كَالْوَقْفِ عَلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ، وَفِي «الْجُرْجَانِيَّاتِ» فِي جَوَازِ الصَّرْفِ إِلَى النَّقْشِ، وَالتَّزْوِيقِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَجْهَانِ، وَفِي «فَتَاوَى الْغَزَالِيِّ»: أَنَّهُ يَجُوزُ هُنَا صَرْفُ الْغَلَّةِ إِلَى الْإِمَامِ وَالْمُؤَذِّنِ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ بِنَاءُ مَنَارَةٍ لِلْمَسْجِدِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَجُوزَ بِنَاءُ الْمَنَارَةِ مِنَ الْمَوْقُوفِ عَلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ أَيْضًا، وَلَوْ وَقَفَ عَلَى النَّقْشِ، وَالتَّزْوِيقِ، فَوَجْهَانِ قَرِيبَانِ مِنَ الْخِلَافِ فِي جَوَازِ تَحْلِيَةِ الْمُصْحَفِ.
Kitab: Raudhatuth-Thalibin · Pengarang: النووي
Baca Juz 5, halaman 360
Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 5، ص 360 (SanadKitab #499, hlm. urut 2198)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.