Lewati ke konten

روضة الطالبين وعمدة المفتين · النووي

Juz 5, hlm. 386

  1. كتاب «الرهن» .
  2. فصل
  3. فصل

اسْتَحَقَّهُ، وَإِلَّا، فَقَوْلَانِ. فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي النِّيَّةِ، فَأَيُّهُمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ؟ وَجْهَانِ. وَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ لَا يَجِبُ الثَّوَابُ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ. قَالَ الْمُتَوَلِّي: إِذَا لَمْ يَجِبْ فَأَعْطَاهُ الْمُتَّهِبُ ثَوْبًا، كَانَ ذَلِكَ ابْتِدَاءَ هِبَةٍ. حَتَّى لَوْ وَهَبَ لِابْنِهِ فَأَعْطَاهُ الِابْنُ ثَوَابًا، لَا يَنْقَطِعُ حَقُّ الرُّجُوعِ، وَلَا يَجِبُ فِي الصَّدَقَةِ ثَوَابٌ بِكُلِّ حَالٍ قَطْعًا، صَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ. وَأَمَّا الْهَدِيَّةُ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا كَالْهِبَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ: فَالْمُقَيَّدَةُ بِالثَّوَابِ، وَهُوَ إِمَّا مَعْلُومٌ، وَإِمَّا مَجْهُولٌ. فَالْحَالَةُ الْأُولَى: الْمَعْلُومُ، فَيَصِحُّ الْعَقْدُ عَلَى الْأَظْهَرِ، وَيَبْطُلُ عَلَى قَوْلٍ. فَإِنْ صَحَّحْنَا، فَهُوَ بَيْعٌ عَلَى الصَّحِيحِ. وَقِيلَ: هِبَةٌ. فَإِنْ قُلْنَا: هِبَةٌ، لَمْ يَثْبُتِ الْخِيَارُ، وَالشُّفْعَةُ، وَلَمْ يَلْزَمْ قَبْلَ الْقَبْضِ. وَإِنْ قُلْنَا: بَيْعٌ، ثَبَتَتْ هَذِهِ الْأَحْكَامُ. وَهَلْ تَثْبُتُ عَقِبَ الْعَقْدِ، أَمْ عَقِبَ الْقَبْضِ؟ قَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا: الْأَوَّلُ. وَلَوْ وَهَبَهُ حُلِيًّا بِشَرْطِ الثَّوَابِ، أَوْ مُطْلَقًا وَقُلْنَا: الْهِبَةُ تَقْتَضِي الثَّوَابَ، فَنَصَّ فِي «حَرْمَلَةَ» أَنَّهُ إِنْ أَثَابَهُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ بِجِنْسِهِ، اعْتُبِرَتِ الْمُمَاثَلَةُ. وَإِنْ أَثَابَهُ بَعْدَ التَّفَرُّقِ بِعَرَضٍ، صَحَّ، وَبِالنَّقْدِ لَا يَصِحُّ، لِأَنَّهُ صَرْفٌ، وَهَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى أَنَّهُ بَيْعٌ. وَفِي «التَّتِمَّةِ» أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، لِأَنَّا لَمْ نُلْحِقْهُ بِالْمُعَاوَضَاتِ فِي اشْتِرَاطِ الْعِلْمِ بِالْعِوَضِ، وَكَذَا سَائِرُ الشُّرُوطِ، وَهَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى أَنَّهُ هِبَةٌ. وَحَكَى الْإِمَامُ الْأَوَّلُ عَنِ الْأَصْحَابِ، وَأَبْدَى الثَّانِي احْتِمَالًا. وَخَرَجَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ مَا إِذَا وَهَبَ الْأَبُ لِابْنِهِ بِثَوَابٍ مَعْلُومٍ. فَإِنْ جَعَلْنَا الْعَقْدَ بَيْعًا، فَلَا رُجُوعَ، وَإِلَّا، فَلَهُ الرُّجُوعُ. وَإِذَا وَجَدَ بِالثَّوَابِ عَيْبًا، وَهُوَ فِي الذِّمَّةِ، طَالَبَ بِسَلِيمٍ. وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا، رَجَعَ إِلَى عَيْنِ الْمَوْهُوبِ إِنْ كَانَ بَاقِيًا، وَإِلَّا، طَالَبَ بِبَدَلِهِ. وَاسْتَبْعَدَ الْإِمَامُ مَجِيءَ الْخِلَافِ أَنَّهُ بَيْعٌ أَمْ هِبَةٌ هُنَا، حَتَّى لَا يَرْجِعَ عَلَى التَّقْدِيرِ الثَّانِي وَإِنْ طَرَدَهُ بَعْضُهُمْ. وَإِذَا جَعَلْنَاهُ هِبَةً، فَكَافَأَهُ بِدُونِ الْمَشْرُوطِ إِلَّا أَنَّهُ قَرِيبٌ، فَفِي

Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 5، ص 386 (Shamela #499, hlm. urut 2224)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.