قُلْتُ: الْوَجْهُ الْمَحْكِيُّ عَنْ شَرْحِ الْجُوَيْنِيِّ، لَا يُحَتِّمُ النِّكَاحَ، بَلْ يُخَيَّرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّسَرِّي، وَمَعْنَاهُ ظَاهِرٌ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
الْفَصْلُ الثَّانِي: إِذَا أَرَادَ النِّكَاحَ، فَالْبِكْرُ أَوْلَى مِنَ الثَّيِّبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ، وَالْوَلُودُ أَوْلَى، وَالنَّسِيبَةُ أَوْلَى، وَالَّتِي لَيْسَتْ بِقَرَابَةٍ قَرِيبَةٍ أَوْلَى، وَذَاتُ الدِّينِ أَوْلَى.
قُلْتُ: وَبَعْدَ الدِّينِ، ذَاتُ الْجَمَالِ وَالْعَقْلِ أَوْلَى، وَقَرَابَتُهُ غَيْرُ الْقَرِيبَةِ أَوْلَى مِنَ الْأَجْنَبِيَّةِ، وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ ظَاهِرَةٍ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ مَنْ مَعَهَا وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهِ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ، قَالَهُ الْمُتَوَلِّي. وَإِنَّمَا قُيِّدَتْ لِغَيْرِ الْمَصْلَحَةِ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ - ﵂ - وَمَعَهَا وَلَدُ أَبِي سَلَمَةَ - ﵃ -. قَالَ أَصْحَابُنَا: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَزَوَّجَ فِي شَوَّالٍ، لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - (فِي ذَلِكَ) . وَالْمُسْتَحَبُّ، أَنْ لَا يَتَزَوَّجَهَا إِلَّا بَعْدَ بُلُوغِهَا، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - ﵁ -، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ حَاجَةٌ أَوْ مَصْلَحَةٌ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
فَرْعٌ
إِذَا رَغِبَ فِي نِكَاحِهَا، اسْتُحِبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا لِئَلَّا يَنْدَمَ. وَفِي وَجْهٍ: لَا يُسْتَحَبُّ