Lewati ke konten

Kitab: Raudhatuth-Thalibin · Pengarang: النووي

Baca Juz 10, halaman 75

  1. كتاب الردة
  2. فصل

فَالصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ صَلَّى فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ ; لِأَنَّهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ لَا تَكُونُ إِلَّا عَنِ اعْتِقَادٍ، وَفِي دَارِ الْإِسْلَامِ قَدْ تَكُونُ لِلتَّقِيَّةِ، وَقَالَ الْإِمَامُ: قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: هِيَ إِسْلَامٌ، ثُمَّ اسْتَبْعَدَهُ وَقَالَ: الْوَجْهُ فِي قِيَاسِ الْمُرَاوَزَةِ الْقَطْعُ بِأَنَّهُ لَيْسَ إِسْلَامًا، كَمَا لَوْ رَأَيْنَا الْكَافِرَ الْأَصْلِيَّ يُصَلِّي فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَسَوَّى صَاحِبُ «الْبَيَانِ» بَيْنَ الْأَصْلِيِّ وَالْمُرْتَدِّ، فَقَالَ: إِذَا صَلَّى الْكَافِرُ الْأَصْلِيُّ بِدَارِ الْحَرْبِ، حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ، وَلَوْ صَلَّى فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، لَمْ يُحْكَمْ بِهِ.

قُلْتُ: هَذَا الْمَنْقُولُ عَنْ صَاحِبِ «الْبَيَانِ» هُوَ قَوْلُ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ، وَقَدْ سَبَقَتْ حِكَايَةُ الرَّافِعِيِّ لَهُ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ، وَشَذَّ الْمُتَوَلِّي، فَحَكَاهُ هُنَاكَ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ ﵀، وَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ إِسْلَامًا مِنَ الْأَصْلِيِّ بِخِلَافِ الْمُرْتَدِّ ; لِأَنَّ عَلَقَةَ الْإِسْلَامِ بَاقِيَةٌ فِي الْمُرْتَدِّ، فَصَلَاتُهُ عَوْدٌ مِنْهُ إِلَى مَا كَانَ، ثُمَّ سَوَاءٌ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَا الصَّلَاةُ مُنْفَرِدًا وَإِمَامًا وَمُقْتَدِيًا، وَهَذَا إِذَا لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ التَّشَهُّدُ فِيهَا، فَإِنْ سَمِعْنَاهُ، فَهُوَ مُسْلِمٌ حَيْثُ مَا كَانَ، وَأَيُّ كَافِرٍ كَانَ، وَفِيهِ وَجْهٌ شَاذٌّ سَبَقَ فِي بَابِ الْأَذَانِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الْبَابُ الثَّانِي فِي حُكْمِ الرِّدَّةِ

أَحْكَامُهَا كَثِيرَةٌ مُتَفَرِّقَةٌ فِي الْأَبْوَابِ، وَالْمَقْصُودُ هُنَا نَفْسُهُ وَوَلَدُهُ وَمَالُهُ، أَمَّا نَفْسُهُ فَمُهْدَرَةٌ، فَيَجِبُ قَتْلُهُ إِنْ لَمْ يَتُبْ، سَوَاءٌ انْتَقَلَ إِلَى دِينِ أَهْلِ كِتَابٍ أَمْ لَا، حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا، أَوِ امْرَأَةً، فَإِنْ تَابَ وَعَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ، قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ وَإِسْلَامُهُ، سَوَاءٌ كَانَ مُسْلِمًا أَصْلِيًّا فَارْتَدَّ، أَوْ كَافِرًا أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْكُفْرُ الَّذِي ارْتَدَّ إِلَيْهِ كُفْرًا ظَاهِرًا، أَوْ غَيْرَهُ كَكُفْرِ الْبَاطِنِيَّةِ، وَسَوَاءٌ كَانَ ظَاهِرَ الْكُفْرِ، أَوْ زِنْدِيقًا يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ، وَيُبْطِنُ الْكُفْرَ، وَسَوَاءٌ تَكَرَّرَتْ مِنْهُ الرِّدَّةُ وَالْإِسْلَامُ، أَمْ لَا،

Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 10، ص 75 (SanadKitab #499, hlm. urut 4004)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.