فُسَاقَهَا، ضَمِنَ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَضَمَنُ فِي الْحَالَيْنِ وَبِهِ قَطَعَ الْجَمَاهِيرُ، وَلَوْ كَانَ مَعَهَا قَائِدٌ وَسَائِقٌ، فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ، وَفِي الرَّاكِبِ مَعَ السَّائِقِ أَوِ الْقَائِدِ وَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ، وَالثَّانِي: يَخُصُّ الرَّاكِبَ بِالضَّمَانِ لِقُوَّةِ يَدِهِ وَتَصَرُّفِهِ، وَلَوِ اجْتَمَعَ رَاكِبٌ وَسَائِقٌ وَقَائِدٌ، فَهَلْ يَخْتَصُّ الرَّاكِبُ بِالضَّمَانِ أَمْ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَثْلَاثًا؟ وَجْهَانِ، وَلَوْ كَانَ يُسَيِّرُ دَابَّةً، فَنَخَسَهَا إِنْسَانٌ، فَرَمَحَتْ وَأَتْلَفَتْ شَيْئًا، فَالضَّمَانُ عَلَى النَّاخِسِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: عَلَيْهِمَا، وَلَوِ انْفَلَتَتِ الدَّابَّةُ مِنْ يَدِ صَاحِبِهَا وَأَتْلَفَتْ شَيْئًا، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ مِنْ يَدِهِ، فَلَوْ أَمْسَكَ عَلَى اللِّجَامِ، وَرَكِبَتْ رَأْسَهَا فَهَلْ يَضْمَنُ مَا تُتْلِفُهُ؟ قَوْلَانِ، وَعَنْ صَاحِبِ «التَّلْخِيصِ» طَرْدُ الْخِلَافِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا الرَّاكِبُ، كَمَا إِذَا غَلَبَتِ السَّفِينَتَانِ الْمَلَّاحِينَ، قَالَ الْإِمَامُ: وَالدَّابَّةُ النَّزِقَةُ الَّتِي لَا تَنْضَبِطُ بِالْكَبْحِ، وَالتَّرْدِيدِ فِي مَعَاطِفِ اللِّجَامِ، لَا تُرْكَبُ فِي الْأَسْوَاقِ، وَمَنْ رَكْبِهَا، فَهُوَ مُقَصِّرٌ ضَامِنٌ لِمَا تُتْلِفُهُ، وَإِذَا رَاثَتِ الدَّابَّةُ، أَوْ بَالَتْ فِي سَيْرِهَا فِي الطَّرِيقِ، فَزَلَقَ بِهِ إِنْسَانٌ، وَتَلَفَتَ نَفْسٌ أَوْ مَالٌ، أَوْ فَسَدَ شَيْءٌ مِنْ رَشَاشِ الْوَحْلِ بِمَمْشَاهَا وَقْتَ الْوُحُولِ وَالْأَنْدَاءِ، أَوْ مِمَّا يَثُورُ مِنَ الْغُبَارِ، وَقَدْ يَضُرُّ ذَلِكَ بِثِيَابِ الْبَزَّازِينَ وَالْفَوَاكِهِ، فَلَا ضَمَانَ فِي كُلِّ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الطَّرِيقَ لَا يَخْلُو عَنْهُ، وَالْمَنْعُ مِنَ الطُّرُقِ لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ، لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَحْتَرِزَ مِمَّا لَا يُعْتَادُ، كَالرَّكْضِ الْمُفْرِطِ فِي الْوَحْلِ، وَالْإِجْرَاءِ فِي مُجْتَمَعِ الْوُحُولِ، فَإِنْ خَالَفَ، ضَمِنَ مَا يَحْدُثُ مِنْهُ، وَكَذَا لَوْ سَاقَ الْإِبِلَ فِي الْأَسْوَاقِ غَيْرَ مَقْطُورَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ ضَبْطُهَا حِينَئِذٍ، وَإِذَا بَالَتِ الدَّابَّةُ، أَوْ رَاثَتْ فِي الطَّرِيقِ وَقَدْ وَقَفَهَا فِيهِ، فَأَفْضَى الْمُرُورُ فِي مَوْضِعِ الْبَوْلِ إِلَى تَلَفٍ، فَعَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِيمَا لَوْ أَتْلَفَتِ الدَّابَّةُ الْمَوْقُوفَةُ هُنَاكَ شَيْئًا، وَالْمُذَهَبُ: أَنَّهُ لَا ضَمَانَ وَقِيلَ: يُفَرَّقُ بَيْنَ طَرِيقٍ وَاسِعٍ وَضَيِّقٍ، وَعَنِ ابْنِ الْوَكِيلِ وَجْهٌ: أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَقِفَ الدَّابَّةُ فِي الطَّرِيقِ مُطْلَقًا، كَمَا يَجُوزُ أَنْ يُجْرِيَهَا، فَإِذَا بَالَتْ أَوْ
Kitab: Raudhatuth-Thalibin · Pengarang: النووي
Baca Juz 10, halaman 198
Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 10، ص 198 (SanadKitab #499, hlm. urut 4127)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.