Lewati ke konten

Kitab: Raudhatuth-Thalibin · Pengarang: النووي

Baca Juz 11, halaman 231

  1. كتاب الشهادات

الْإِقْدَامَ فِي مِثْلِ تِلْكَ النَّاحِيَةِ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ جَسُورِ مُنْحَلٍّ عَنْ رِبْقَةِ الْمُرُوءَةِ، فَتَسْقُطُ الثِّقَةُ بِقَوْلِهِ، وَحَيْثُ لَا يَسْتَعْظِمُونَهُ لَا يَكُونُ مُطْلَقُ الْإِقْدَامِ مُشْعِرًا بِتَرْكِ الْمُبَالَاةِ، وَسُقُوطِ الْمُرُوءَةِ، وَحِينَئِذٍ يَقَعُ النَّظَرُ فِي أَنَّهُ صَغِيرَةٌ أَمْ كَبِيرَةٌ.

فَرْعٌ

الْخَمْرُ الْعَيْنِيَّةُ لَمْ يَشُبْهَا مَاءٌ وَلَا طُبِخَتْ بِنَارٍ مُحَرَّمَةٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَمَنْ شَرِبَهَا عَامِدًا عَالِمًا بِحَالِهَا، حُدَّ وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ، سَوَاءٌ شَرِبَ قَدْرًا يُسْكِرُهُ أَمْ لَا، قَالَ أَصْحَابُنَا الْعِرَاقِيُّونَ: وَكَذَا حُكْمُ بَائِعِهَا وَمُشْتَرِيهَا فِي رَدِّ شَهَادَتِهِمَا، وَلَا تُرَدُّ الشَّهَادَةُ بِإِمْسَاكِهَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُقْصَدَ بِهِ التَّخَلُّلُ أَوِ التَّخْلِيلُ، وَأَمَّا الْمَطْبُوخُ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ الْمُخْتَلَفِ فِي تَحْرِيمِهِ، وَسَائِرِ الْأَنْبِذَةِ، فَإِنْ شَرِبَ مِنْهَا الْقَدْرَ الْمُسْكِرَ، حُدَّ وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ، وَإِنْ شَرِبَ قَلِيلًا وَهُوَ يَعْتَقِدُ إِبَاحَتَهُ كَالْحَنَفِيِّ، فَفِيهِ أَوْجُهٌ، الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ: يُحَدُّ، وَلَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُ، وَالثَّانِي: تُرَدُّ وَيُحَدُّ، وَالثَّالِثُ: لَا تُرَدُّ وَلَا يُحَدُّ، وَاحْتَجَّ الْأَصْحَابُ لِلْأَصَحِّ بِأَنَّ الْحَدَّ إِلَى الْإِمَامِ، فَاعْتُبِرَ اعْتِقَادُهُ، وَالشَّهَادَةُ تَعْتَمِدُ اعْتِقَادَ الشَّاهِدِ، وَلِهَذَا لَوْ غَصَبَ جَارِيَةً وَوَطِئَهَا مُعْتَقِدًا أَنَّهُ يَزْنِي بِهَا، فَبَانَ أَنَّهَا مِلْكَهُ، فُسِّقَ وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ، وَلَوْ وَطِئَ جَارِيَةَ غَيْرِهِ يَعْتَقِدُهَا جَارِيَتَهُ، لَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ، وَلِأَنَّ الْحَدَّ لِلزَّجْرِ، وَالنَّبِيذُ يَحْتَاجُ إِلَى زَجْرٍ، وَرَدُّ الشَّهَادَةِ لِسُقُوطِ الثِّقَةِ بِقَوْلِهِ.

وَلَا يُوجَدُ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَعْتَقِدِ التَّحْرِيمَ، وَأَمَّا إِذَا شَرِبَهُ مَنْ يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَهُ، فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُحَدُّ، وَتُرَدُّ شَهَادَتُهُ، وَعَنِ الْقَفَّالِ أَنَّ مَنْ نَكَحَ بِلَا وَلِيٍّ وَوَطِئَ، لَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُ إِنِ اعْتَقَدَ الْحِلَّ، وَتُرَدُّ إِنِ اعْتَقَدَ التَّحْرِيمَ، وَعَلَى هَذَا قِيَاسُ سَائِرِ الْمُجْتَهَدَاتِ، وَلَكِنْ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ - ﵀ - أَنَّهُ

Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 11، ص 231 (SanadKitab #499, hlm. urut 4549)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.