أَقَامَ بَيِّنَةً أُخْرَى أَنَّهُ كَانَ يَمْلُكُهَا يَوْمَئِذٍ، سُمِعَتَا، وَصَارَتَا كَبَيِّنَةٍ، فَيَحْصُلُ التَّعَارُضُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ بَيِّنَةِ الْمُدَّعِي الْأَوَّلِ. وَأَنَّهُ إِذَا ادَّعَى دَارًا وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهَا مِلْكُهُ، وَتَسَلَّمَهَا، فَادَّعَاهَا آخَرُ بَعْدَ مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، أَوْ طَوِيلَةٍ، وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الَّذِي كَانَتْ فِي يَدِهِ، وَكَانَ يَمْلِكُهَا يَوْمَئِذٍ، قُضِيَ بِالدَّارِ لِهَذَا الْأَخِيرِ، وَكَانَ كَمَا لَوْ أَقَامَ صَاحِبُ الْيَدِ الْبَيِّنَةَ قَبْلَ الِانْتِزَاعِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ بِيَدِهِ دَارٌ، فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ ثَالِثٍ بَعْدَمَا اشْتَرَاهَا الثَّالِثُ مِنْ صَاحِبِ الْيَدِ، وَأَنْكَرَ صَاحِبُ الْيَدِ، فَلَهُ أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً عَلَى الْبَيْعَيْنِ، وَلَهُ أَنْ يُقِيمَ عَلَى هَذَا بَيِّنَةً، وَعَلَى هَذَا بَيِّنَةً، وَلَا بَأْسَ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ. وَأَنَّ الشُّهُودَ إِذَا أَرَادُوا أَدَاءَ الشَّهَادَةِ بِشِرَاءِ دَارٍ، تَبَدَّلَتْ حُدُودُهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ قَالُوا: اشْتَرَى دَارًا مَنْ وَقْتِ كَذَا مِنْ فُلَانٍ، وَهُوَ يَمْلِكُهَا، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ يَنْتَهِي أَحَدُ حُدُودِهَا إِلَى كَذَا، وَالْبَاقِي إِلَى كَذَا، ثُمَّ الْمُدَّعِي يُقِيمُ بَيِّنَةً بِكَيْفِيَّةِ التَّبَدُّلِ. وَأَنَّهُ لَوِ ادَّعَى دَارًا فِي يَدِ رَجُلٍ، وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهَا مِلْكُهُ، فَقَالَ الْقَاضِي: عَرَفْتُ هَذِهِ الدَّارَ مِلْكًا لِفُلَانٍ، وَقَدْ مَاتَ، وَانْتَقَلَتْ إِلَى وَارِثِهِ، فَأَقِمْ بَيِّنَةً عَلَى مِلْكِكَ مِنْهُ، فَلَهُ ذَلِكَ، وَتَنْدَفِعُ بَيِّنَتُهُ. وَلْيَكُنْ هَذَا جَوَابًا عَلَى أَنَّهُ يَقْضِي بِعِلْمِهِ. وَأَنَّهُ لَوِ ادَّعَى دَارًا فِي يَدِ رَجُلٍ، فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: لَيْسَتِ الدَّارُ فِي يَدِي، وَلَا أَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا، فَقَدْ أَسْقَطَ الدَّعْوَى عَنْ نَفْسِهِ، فَيَذْهَبُ الْمُدَّعِي إِلَى الدَّارِ، فَإِنْ لَمْ يَدْفَعْهُ أَحَدٌ فَذَاكَ، وَإِنْ دَفَعَ ادَّعَى عَلَى الدَّفْعِ، فَلَوْ قَالَ الْمُدَّعِي: إِنَّهُ يَكْذِبُ فِي قَوْلِهِ: لَيْسَتْ فِي يَدِي، وَلَا أُحَوِّلُ، لَمْ يُلْتَفَتْ إِلَيْهِ. وَأَنَّهُ لَوْ بَاعَ دَارًا، فَقَامَتْ بَيِّنَةُ الْحِسْبَةِ أَنَّ أَبَا الْبَائِعِ وَقَفَهَا، وَهُوَ يَمْلِكُهَا عَلَى ابْنِهِ الْبَائِعِ، ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِ، ثُمَّ الْمَسَاكِينِ، نُزِعَتْ مِنَ الْمُشْتَرِي، وَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ، وَالْغَلَّةُ الْحَاصِلَةُ فِي حَيَاةِ الْبَائِعِ تُصْرَفُ إِلَى الْبَائِعِ إِنْ كَذَّبَ نَفْسَهُ، وَصَدَّقَ الشُّهُودَ، فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى إِنْكَارِ
Kitab: Raudhatuth-Thalibin · Pengarang: النووي
Baca Juz 12, halaman 96
Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 12، ص 96 (SanadKitab #499, hlm. urut 4721)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.