Lewati ke konten

روضة الطالبين وعمدة المفتين · النووي

Juz 12, hlm. 315

  1. كتاب أمهات الأولاد.
  2. فصل
  3. فصل

اجْتِمَاعُ هَذِهِ الْأَحْكَامِ وَوُجُوبُ الْحَدِّ إِلَّا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ. وَاعْلَمْ أَنَّ أَحْكَامَ الْمُسْتَوْلَدَةِ سَبَقَتْ مُعَرَّفَةً فِي أَبْوَابِهَا فَتَرَكْنَا إِعَادَتَهَا.

قَالَ الْإِمَامُ الرَّافِعِيُّ - ﵀ -: قَدْ تَيَسَّرَ الْفَرَاغُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعَشَرَةٍ وَسِتِّمِائَةٍ، وَنَخْتِمُ الْكِتَابَ بِمَا بَدَأْنَاهُ وَهُوَ حَمْدُ اللَّهِ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَوَلِيِّ الطَّوْلِ وَالْإِنْعَامِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا، وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَسَلِّمْ.

قُلْتُ: قَدْ أَحْسَنَ الْإِمَامُ الرَّافِعِيُّ - ﵁ - فِيمَا حَقَّقَهُ وَلَخَّصَهُ، وَأَتْقَنَهُ، وَاسْتَوْعَبَهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَيَسَّرَ الِاحْتِوَاءَ عَلَى مُتَفَرِّقَاتِ الْمَذْهَبِ، وَنَفَائِسِ خَفَايَاهُ عَلَى الْمُفْتِينَ وَالطُّلَّابِ.

وَاعْلَمْ أَيُّهَا الرَّاغِبُ فِي الْخَيْرَاتِ، وَالْحَرِيصُ عَلَى مَعْرِفَةِ النَّفَائِسِ الْمُحَقَّقَاتِ، وَحَلِّ الْغَوَامِضِ وَالْمُشْكِلَاتِ، وَالتَّبَحُّرِ فِي مَعْرِفَةِ الْمَذْهَبِ وَالْوُقُوفِ عَلَى مَا تَعْتَمِدُهُ مِنَ الْمُصَنَّفَاتِ، وَتَعْمِدُ إِلَيْهِ عِنْدَ نُزُولِ الْفَتَاوَى الْغَامِضَاتِ، وَتَثِقُ بِهِ عِنْدَ تَعَارُضِ الْآرَاءِ الْمُضْطَرِبَاتِ، وَتَحُثُّ عَلَى تَحْصِيلِهِ مَنْ أَرَدْتَ نُصْحَهُ مِنْ أُولِي الرَّغَبَاتِ، أَنَّهُ لَمْ يُصَنَّفْ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ - ﵁ - مَا يُحَصِّلُ لَكَ مَجْمُوعَ مَا ذَكَرْتُهُ أَكْمَلَ مِنْ كِتَابِ الرَّافِعِيِّ ذِي التَّحْقِيقَاتِ.

بَلِ اعْتِقَادِي وَاعْتِقَادُ كُلِّ مُصَنِّفٍ أَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِثْلُهُ فِي الْكُتُبِ السَّابِقَاتِ وَلَا الْمُتَأَخِّرَاتِ، فِيمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ هَذِهِ الْمَقَاصِدِ الْمُهِمَّاتِ، وَقَدْ يَسَّرَ اللَّهُ الْكَرِيمُ، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي هَذَا الْمُخْتَصَرِ مَعَ ذَلِكَ جُمَلًا مُتَكَاثِرَاتٍ مِنَ الزَّوَائِدِ الْمُتَمِّمَاتِ، وَالنَّوَادِرِ الْمُسْتَجَادَاتِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَحَاسِنِ الْمَطْلُوبَاتِ.

وَأَسْأَلُ اللَّهَ الْكَرِيمَ أَنْ يُكْثِرَ النَّفْعَ بِهِ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَمَشَايِخِي وَسَائِرِ أَحْبَابِنَا الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ،

Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 12، ص 315 (Shamela #499, hlm. urut 4940)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.