Lewati ke konten

Kitab: Raudhatuth-Thalibin · Pengarang: النووي

Baca Juz 2, halaman 218

  1. كتاب الزكاة
  2. باب تعجيل الزكاة
  3. فصل

فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ تَفْرِيقُ كُلِّ قَلِيلٍ يَحْصُلُ عِنْدَهُ، وَالْمُرَادُ بِالْمَسَاكِينِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَهْلُ السَّهْمَيْنِ جَمِيعًا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ جَمِيعَ آحَادِ الصِّنْفِ، بَلْ سُؤَالُ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ وَحَاجَتُهُمْ.

فَصْلٌ

إِذَا دَفَعَ الزَّكَاةَ الْمُعَجَّلَةَ إِلَى الْفَقِيرِ وَقَالَ: إِنَّهَا مُعَجَّلَةٌ فَإِنْ عَرَضَ مَانِعٌ اسْتُرْدِدَتْ مِنْكَ - فَلَهُ الِاسْتِرْدَادُ إِنْ عَرَضَ مَانِعٌ، وَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ: هَذِهِ زَكَاةٌ مُعَجَّلَةٌ، أَوْ عَلِمَ الْقَابِضُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَذْكُرِ الرُّجُوعَ - فَلَهُ الِاسْتِرْدَادُ عَلَى الْأَصَحِّ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ، وَهَذَا إِذَا كَانَ الدَّافِعُ الْمَالِكَ. أَمَّا إِذَا دَفَعَهَا الْإِمَامُ فَلَا حَاجَةَ إِلَى شَرْطِ الرُّجُوعِ، بَلْ يَثْبُتُ الِاسْتِرْدَادُ قَطْعًا، وَلَوْ دَفَعَ الْمَالِكُ أَوِ الْإِمَامُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّعْجِيلِ وَلَا عَلِمَ بِهِ الْقَابِضُ - فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ الرُّجُوعُ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إِنْ دَفَعَ الْإِمَامُ ثَبَتَ الرُّجُوعُ، وَإِنْ دَفَعَ الْمَالِكُ فَلَا، وَبِهِ قَطَعَ جُمْهُورُ الْعِرَاقِيِّينَ. وَقِيلَ: فِيهِمَا قَوْلَانِ، فَإِنْ أَثْبَتْنَا الرُّجُوعَ، فَقَالَ الْمَالِكُ: قَصَدْتُ بِالْمَدْفُوعِ التَّعْجِيلَ، وَأَنْكَرَ الْقَابِضُ - فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ مَعَ يَمِينِهِ، وَلَوِ ادَّعَى الْمَالِكُ عِلْمَ الْقَابِضِ بِالتَّعْجِيلِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْقَابِضِ، وَإِذَا قُلْنَا: لَا رُجُوعَ إِذَا لَمْ يَذْكُرِ التَّعْجِيلَ، وَلَمْ يَعْلَمِ الْقَابِضُ بِهِ، فَتَنَازَعَا فِي ذِكْرِهِ، أَوْ قُلْنَا: يُشْتَرَطُ فِي الرُّجُوعِ التَّصْرِيحُ بِهِ، فَتَنَازَعَا فِيهِ - فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمِسْكِينِ عَلَى الْأَصَحِّ مَعَ يَمِينِهِ، وَقَوْلُ الْمَالِكِ عَلَى الثَّانِي، وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي تَنَازُعِ الْإِمَامِ وَالْمِسْكِينِ إِذَا قُلْنَا: الْإِمَامُ مُحْتَاجٌ إِلَى الِاشْتِرَاطِ. هَذَا كُلُّهُ إِذَا عَرَضَ مَانِعٌ مِنِ اسْتِحْقَاقِهِ الزَّكَاةَ. أَمَّا إِذَا لَمْ يَعْرِضْ، فَلَيْسَ لَهُ الِاسْتِرْدَادُ بِلَا سَبَبٍ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ بِالتَّعْجِيلِ، فَهُوَ كَمَنْ عَجَّلَ دَيْنًا مُؤَجَّلًا لَا يَسْتَرِدُّهُ.

Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 2، ص 218 (SanadKitab #499, hlm. urut 617)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.