Lewati ke konten

روضة الطالبين وعمدة المفتين · النووي

Juz 1, hlm. 74

  1. كتاب الطهارة
  2. باب

النَّاقِضُ الثَّانِي: زَوَالُ الْعَقْلِ، فَإِنْ كَانَ بِالْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ وَالسُّكْرِ، نَقَضَ بِكُلِّ حَالٍ. وَالسُّكْرُ النَّاقِضُ: مَا لَا شُعُورَ مَعَهُ دُونَ أَوَائِلِ النَّشْوَةِ. وَحُكِيَ وَجْهٌ: أَنَّ السُّكْرَ لَا يَنْقُضُ بِحَالٍ، وَهُوَ غَلَطٌ. وَأَمَّا النَّوْمُ، فَحَقِيقَتُهُ: اسْتِرْخَاءُ الْبَدَنِ، وَزَوَالُ الِاسْتِشْعَارِ، وَخَفَاءُ كَلَامِ مَنْ عِنْدَهُ. وَلَيْسَ فِي مَعْنَاهُ النُّعَاسُ، وَحَدِيثُ النَّفْسِ، فَإِنَّهُمَا لَا يَنْقُضَانِ بِحَالٍ، فَإِنْ نَامَ مُمَكِّنًا مَقْعَدَهُ مِنْ مَقَرِّهِ، لَمْ يَنْقُضْ. وَقِيلَ: إِنِ اسْتَنَدَ إِلَى مَا يَسْقُطُ بِسُقُوطِهِ، نَقَضَ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَإِنْ نَامَ غَيْرَ مُمَكِّنٍ مَقْعَدَهُ، نَقَضَ. وَفِي قَوْلٍ: لَا يَنْقُضُ النَّوْمُ عَلَى هَيْئَةٍ مِنْ هَيْئَاتِ الصَّلَاةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي صَلَاةٍ. وَفِي قَوْلٍ: لَا يَنْقُضُ فِي الصَّلَاةِ كَيْفَ كَانَ. وَفِي قَوْلٍ: لَا يَنْقُضُ النَّوْمُ قَائِمًا. وَفِي قَوْلٍ: يَنْقُضُ وَإِنْ كَانَ مُمَكِّنًا مَقْعَدَهُ. وَهَذِهِ أَقْوَالٌ شَاذَّةٌ.

قُلْتُ: لَا فَرْقَ عِنْدَنَا بَيْنَ قَلِيلِ النَّوْمِ وَكَثِيرِهِ. وَلَوْ نَامَ مُحْتَبِيًا، فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ. أَصَحُّهَا: لَا يَنْتَقِضُ. وَالثَّالِثُ: يَنْتَقِضُ وُضُوءُ نَحِيفِ الْأَلْيَيْنِ دُونَ غَيْرِهِ. وَلَوْ نَامَ مُمَكِّنًا مَقْعَدَتَهُ فَزَالَتْ إِحْدَى أَلْيَتَيْهِ عَنِ الْأَرْضِ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الِانْتِبَاهِ، انْتَقَضَ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ، أَوْ مَعَهُ، أَوْ شَكَّ، لَمْ يَنْتَقِضْ. وَلَوْ شَكَّ، هَلْ نَامَ أَمْ نَعَسَ؟ أَوْ هَلْ نَامَ مُمَكِّنًا أَمْ لَا؟ لَمْ يَنْتَقِضْ. وَلَوْ نَامَ عَلَى قَفَاهُ مُلْصِقًا مَقْعَدَهُ بِالْأَرْضِ، انْتَقَضَ، وَلَوْ كَانَ مُسْتَثْفِرًا بِشَيْءٍ، انْتَقَضَ أَيْضًا عَلَى الْمَذْهَبِ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَالْأَصْحَابُ: يُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ مِنَ النَّوْمِ مُمَكِّنًا لِلْخُرُوجِ مِنَ الْخِلَافِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

النَّاقِضُ الثَّالِثُ: لَمْسُ بَشَرَةِ امْرَأَةٍ مُشْتَهَاةٍ، فَإِنْ لَمَسَ شَعْرًا، أَوْ سِنًّا، أَوْ ظُفُرًا، أَوْ عُضْوًا مُبَانًا مِنِ امْرَأَةٍ، أَوْ بَشَرَةَ صَغِيرَةٍ لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ الشَّهْوَةِ، لَمْ يَنْتَقِضْ وُضُوءُهُ، عَلَى الْأَصَحِّ. وَإِنْ لَمَسَ مُحَرَّمًا بِنَسَبٍ، أَوْ رَضَاعٍ، أَوْ مُصَاهَرَةٍ، لَمْ يَنْتَقِضْ عَلَى الْأَظْهَرِ. وَإِنْ لَمَسَ مَيْتَةً، أَوْ عَجُوزًا لَا تُشْتَهَى، أَوْ عُضْوًا أَشَلَّ، أَوْ زَائِدًا، أَوْ لَمَسَ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ، أَوْ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ، انْتَقَضَ عَلَى الصَّحِيحِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ،

Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 1، ص 74 (Shamela #499, hlm. urut 72)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.