فِي الرابطة:
وَفِي رابطة الْعَالم الإسلامي كَانَ عُضْو الْمجْلس التأسيسي لم تقل خدماته فِيهِ عَن خدماته فِي غَيرهَا. أذكر لَهُ موقفا حَدثنِي بِهِ جنب الرابطة مأزقاً كَاد أَن يدْخل عَلَيْهَا شقاقاً أَو انثلاما.
حينما قدم مَنْدُوب إيران وَقدم طلبا باعتراف الرابطة بِالْمذهبِ الْجَعْفَرِي وَمَعَهُ وَثِيقَة من بعض الْجِهَات العلمية الإسلامية ذَات الْوَزْن الْكَبِير تؤيده على دَعْوَاهُ وتجيبه إِلَى طلبه. فَإِن قبلوا طلبه دخلُوا مأزقاً وَإِن رفضوه واجهوا حرجاً. فاقترحوا أَن يُولى الْأَمر فضيلته ﵀ فِي جلْسَة خَاصَّة. فَأجَاب فِي الْمجْلس قَائِلا: لقد اجْتَمَعنَا للْعَمَل على جمع شَمل الْمُسلمين والتأليف بَينهم وترابطهم أَمَام خطر عدوهم وَنحن الْآن مجتمعون مَعَ الشِّيعَة فِي أصُول هِيَ:
الْإِسْلَام دين الْجَمِيع وَالرَّسُول ﷺ رَسُول الْجَمِيع. وَالْقُرْآن كتاب الله والكعبة قبْلَة الْجَمِيع والصلوات الْخمس وَصَوْم رَمَضَان وَحج بَيت الله الْحَرَام ومجتمعون على تَحْرِيم الْمُحرمَات من قتل وَشرب وزنا وسرقة وَنَحْو ذَلِك. وَهَذَا الْقدر كَاف للاجتماع والترابط. وَهُنَاكَ أُمُور نعلم جَمِيعًا