Lewati ke konten

Kitab: Ma'a Shahibil Fadhilah Muhammad al-Amin asy-Syinqithi · Pengarang: عطية سالم

Baca halaman 53

  1. مواقفه مع الحق

يسْبق إِلَيْهِ وَالْأمة مجمعة على صِحَّته. فَمَا كَانَ من سماحة الْمُفْتِي ﵀ إِلَّا أَن اسْتحْسنَ قَوْله ودعا لَهُ.

ولكأني بِهَذَا الْعَمَل من الشَّيْخ ﵀ الَّذِي أَرَادَ بِهِ الْبَيَان عملياً صُورَة مِمَّا وَقع من عَليّ ﵁ حينما بلغه عَن عُثْمَان ﵁ أَنه ينْهَى عَن التَّمَتُّع فَدخل عَلَيْهِ وَقَالَ كَيفَ تنْهى عَن شَيْء فَعَلْنَاهُ مَعَ رَسُول الله ﷺ وَخرج من عِنْده وَهُوَ يَقُول: لبيْك اللَّهُمَّ حجا وَعمرَة.

أما لينه مَعَ الْحق ورجوعه إِلَى مَا ظهر لَهُ مِنْهُ فَفِي آخر دروسه فِي الْحرم النَّبَوِيّ فِي رَمَضَان الْمَاضِي فِي سُورَة بَرَاءَة أعلن عَن رُجُوعه عَن القَوْل فِي الْأَشْهر الحُرم بِأَنَّهَا مَنْسُوخَة وَقَالَ الَّذِي يظْهر أَنَّهَا محكمَة وَلَيْسَت مَنْسُوخَة وَكُنَّا نقُول بنسخها فِي دفع إِيهَام الِاضْطِرَاب وَلَكِن ظهر لنا بِالتَّأَمُّلِ أَنَّهَا محكمَة. وَهُوَ الْحق الَّذِي يَنْبَغِي اعْتِمَاده والتعويل عَلَيْهِ.

وَمِمَّا وَقع لي مَعَه رَحمَه وأكبرته فِيهِ تواضعه وإنصافه سَمِعت مِنْهُ فِي مَبْحَث زَكَاة الْحلِيّ فِي أضواء الْبَيَان عِنْد سرد الْأَدِلَّة ومناقشتها أَن من أَدِلَّة الموجبين حَدِيث الْمَرْأَة اليمنية وَمَعَهَا ابْنَتهَا وَفِي يَد ابْنَتهَا مسكتان غليظتان من ذهب فَسَأَلَهَا ﷺ: "أتؤدين زَكَاة هَذَا" فَقَالَت: لَا. فَقَالَ: "هما حَسبك من النَّار". فخلعتهما وَأَلْقَتْ بهما.

وَأجَاب المانعون بِأَن ذَلِك كَانَ قبل إِبَاحَة الذَّهَب للنِّسَاء فتساءلت مستوضحاً مِنْهُ ﵀: وماذا يُسمى هَذَا مِنْهُ ﷺ سُكُوته عَن لبسه وَهُوَ محرم وسؤاله عَن زَكَاته فَقَالَ عجبا إِن هَذَا يتَضَمَّن وجود اللّبْس عِنْد السُّؤَال وَيدل على إِبَاحَته آنذاك لِأَنَّهُ ﷺ لَا يقر أحدا على محرم وَلَا يَتَأَتَّى أَن يسكت على لبسهَا إِيَّاه وَهُوَ مَمْنُوع ويهتم لزكاته وَلَو أُعِيد طبع الْكتاب لنبهت عَلَيْهِ رغم أَن جَمِيع المراجع لم تلْتَفت إِلَيْهِ فَهُوَ بِهَذَا يلقن طلبة الْعلم درساً فِي موقفه من الْحق ولكأني بِكَلَام عمر ﵁ فِي كِتَابه لأبي مُوسَى ﵀ وَلَا يمنعنك قَضَاء قَضيته بالْأَمْس ثمَّ راجعت فِيهِ نَفسك وَظهر لَك الْحق أَن

Rujukan halaman ini: مع صاحب الفضيلة والدنا الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله، ص 53 (SanadKitab #4993, hlm. urut 48)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.