Lewati ke konten

Kitab: Mahasin asy-Syari'ah wa Masawi' al-Qawanin al-Wadh'iyyah · Pengarang: عطية سالم

Baca halaman 39

  1. المنهج القضائي في القرآن والسنة
  2. أما الشمول في الحكم

د_ وَقد اتَّسع نطاق الحكم وَالْقَضَاء فِي الْإِسْلَام فَشَمَلَ الْقَبَائِل والطوائف وَيُمكن أَن نقُول الْقرى والمدن والأقطار وَمَا يُطلق عَلَيْهِ الْآن محكمَة الْعدْل الدولية وَذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ .

وَفِي هَذَا السِّيَاق مَا يستنتج مِنْهُ إِيجَاد قَضَاء عالمي وبوليس دولي إِذا اعْتبرنَا الطَّائِفَتَيْنِ بِمَثَابَة الدولتين لِأَن دولة مَا لَا يحِق لَهَا أَن تتدخل بِالْقُوَّةِ بَين دولتين متقاتلتين حَتَّى ينظر فِي سَبَب الْقِتَال وَيعلم مِمَّن الْخَطَأ وَهَذَا يقْضِي قَضَاء دوليا. فَيحكم على الْمُعْتَدِينَ بالكف والامتناع وسعي بَينهمَا بِالصُّلْحِ. فَإِن لم تكف إِحْدَاهمَا كَانَ لزاما من قتالها وَلَا يحِق لدولة متفردة أَن تقاتلها فَكَانَ البوليس الدولي ليحجز بَينهمَا. إِلَى أَن يتم الصُّلْح أَو الْقَضَاء وَهَكَذَا.

وَمن خَصَائِص الْقَضَاء فِي الْإِسْلَام أَن يَدْعُو إِلَى التسامي عَن مَوَاقِف العناد أَو الْمُقَاصَّة ويسمو بِنَفس صَاحب الْحق إِلَى التسامح وَالْعَفو من ذَلِك:

١ - قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ. وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ﴾ . فَهُنَا يُعْطي الْمُدَّعِي حق المعاقبة بِالْمثلِ. وَلكنه يندبه للصبر ويفضل الصَّبْر للصابرين.

٢ - وَقَوله: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ . ثمَّ قَالَ: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ .

Rujukan halaman ini: محاسن الشريعة ومساويء القوانين الوضعية، ص 39 (SanadKitab #5000, hlm. urut 38)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.