وأما الكثيب -بالمثلثة- فهو الرمل المستطيل المحدودب (¬١).
قوله ﷺ: "فإنَّ الشَّيطانَ يلعبُ بمقاعِدِ بني آدم"، قال الخطابي (¬٢): "معناه: إن الشيطان (¬٣) يحضر تلك الأمكنة ويرصدها بالأذى؛ لأنها مواضع يُهْجَرُ فيها ذكر الله تعالى، وتكشف فيها العورات، وهي (¬٤) بمعنى الحديث الآخر: "إن هذه الحشوش محتضرة" (¬٥)، وكأن السترة وقاية تمنعه من الفساد.
وفي هذا الحديث أن الأمر للوجوب (¬٦)، ولولا ذلك لم يحتج ﷺ إلى قوله: "ومن لا فلا حرج".
وفيه استحباب الإيتار في الاكتحال، وفي الاستجمار والاستنثار، وغير ذلك.
...