الثالث: حديث علي ﵁، وهو حديث حسن، في إسناده عبد الله ابن محمد بن عقيل، قال الترمذي: "هو صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حِفْظِهِ"، قال: "وسمعت البخاري يقول: كان أحمد ابن حنبل وإسحاق والحميدي يحتجُّون بحديثه"، هذا كلام الترمذي (¬١)، وقد ضعَّف جماعة (¬٢) عبد الله هذا.
قوله ﷺ: "لا يقبل الله صلاةً بغير طُهور، ولا صدقةً من غُلول"، وهو بضمِّ الطاء والغين.
والمراد بالغلول هنا: الحرام، سواء كان من الغنيمة أو غيرها، وسُمي غلولاً لأن الأيدي مغلولة عنه، أْي: ممنوعة، والفعل منه غَل وأغَلَّ، والأول أشهر (¬٣).
وهذا الحديث محمول على المتمكِّن من الطهارة، أما من لم يجد ماءً ولا ترابًا فإنه يجب عليه أن يصلّي بغير طهور، وتُقبل صلاته، ويثاب عليها، ولكن تلزمه الإعادة (¬٤).