Lewati ke konten

Kitab: Atsar al-Imam Muhammad al-Basyir al-Ibrahimi · Pengarang: البشير الإبراهيمي

Baca Juz 1, halaman 315

  1. الجزء الأول
  2. نائب رئيس جمعية العلماء يتكلم
  3. المولد النبوي

المولد النبوي*

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أيها السادة،

قرأت كثيرًا ممّا فاضت به قرائح الشعراء من القصائد المولدية التي يذكّرون بها المسلمين في نشأة دينهم، ويجدِّدون عهدهم فيها بميلاد نبيّهم، فوجدت كل أولائك الشعراء لا يخرجون عن دائرة تقليدية اتّبع فيها آخرهم أولّهم، وهي ذكر الخوارق التي صحبت مولده ﷺ، ثم يتخلّصون إلى مدحه والتوسّل به وذكر شمائله وأوصافه الذاتية وقليلًا من أخلاقه النفسية، ممّا لا يثير في النفس حركة ولا يحملها على قدوة ولا يستفزّها إلى عمل، ثم يصفون ليلة الميلاد أوصافًا خيالية شعرية يزيّنونها بالمبالغة والإغراق كانهم- عفا الله عنهم- لا يدرون أنهم يُحيُون ذكريات عملية تنبني عليها أجيال مجهزة لمستقبل، وأن تلك الأجيال رهينة بما يصوّرون لها من تاريخ، ويخططون لها من أمثلة، ويضربون لها من أمثال، وإنما هم شعراء يقولون ما يلذّ في الأسماع لذّة منقطعة ويؤثّر في العواطف تأثيرًا محدودًا.

وكنتُ قليل التأثّر بتلك المولديات لسلوكها مسلكًا واحدًا من الوصف والمدح والإكثار من الخوارق وحشر الغرائب- ما يُعقل منها وما لا يعقل- مع أن إثبات تلك الغرائب من طريق الإسناد والرواية ممّا لا مطمع فيه.

وما زلتُ أستثقل تلك المبالغات من المرحلة الأولى من مراحل سني وإدراكي، ومما زلتُ أحسّ بأن في نفسي تشوفًا إلى شيء وراء تلك المبالغات، هو بيان سرّ عظمة هذه الليلة من بين الليالي، إذْ تملأ هذه العظمة نفسي ولا أتبيّن أسبابها وبواعثها حتى قرأتُ قول شوقي في مطلع قصيدته الهمزية:

Rujukan halaman ini: آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي، ج 1، ص 315 (SanadKitab #5167, hlm. urut 312)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.