Lewati ke konten

Kitab: Atsar al-Imam Muhammad al-Basyir al-Ibrahimi · Pengarang: البشير الإبراهيمي

Baca Juz 1, halaman 365

  1. الجزء الأول
  2. نائب رئيس جمعية العلماء يتكلم
  3. ختم ابن باديس لتفسير القرآن
  4. خطبة الأستاذ الإبراهيمي التي ختم بها حفلة التكريم

لزرعتم في طول العالم وعرضه الخير والرحمة، وكشفتم عن أقويائه وضعفائه كل كرب وغمّة. وإذًا لرفعتم عن العالم هذه الأصار والأغلال وفزتم من بين حكمائه وعلمائه بتحقيق نقطة الإشكال.

إن العالم في عذاب، وعندكم كنز الرحمة؛ وإن العالم في احتراب، وعندكم منبع السلم، وإن العالم في غمة من الشك، وعندكم مشرق اليقين. فهل يجمل بكم أن تعطلوه فلا تنتفعوا به ولا تنفعوا؟

طبّقوا على أنفسكم جزئية واحدة من إصلاحاته كالزكاة، واظهروا بها للعالم على صورتها العملية الكاملة، وحقيقتها العلمية العليا. ثم قفوا بين الصفين، لا كموقف عمرو بمصاحفه يوم صفين. وأشربوا نفوسهم ما أشربت نفوسكم من معنى قوله تعالى: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾. ومن معنى قوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾، وأنا الضمين لكم أنهما يتحاجزان ويتسامحان في طرفة عين. إن دينكم دين إصلاح وسبب إصلاح ومظهر إصلاح وكما أوجب عليكم الإصلاح بين المؤمنين مدح الإصلاح بين الناس.

أحيوا قرآنكم تحيوا به، حقّقوه يتحقق وجودكم به. أفيضوا من أسراره على سرائركم ومن آدابه على نفوسكم ومن حكمه على عقولكم تكونوا به أطباء ويكن بكم دواء.

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.

هذه الآية هي دستور الإسلام العام وهذه الآية هي التي نواجه بها كل من رمانا بالتعصب أو بالظلم أو بالأنانية أو بالقسوة. وصدى هذه الآية هو الذي سمعه الناس مردّدًا في الجامع الأخضر خمسًا وعشرين سنة آخرها أمس.

أيها الإخوان:

تكلم الخطباء والشعراء في المعنى الذي أقيمت لأجله الحفلة، وهو تكريم أخينا الأستاذ عبد الحميد بن باديس وتمجيد أعماله في خدمة الدين والعربية والعلم، وشغلتهم حقوق هذه الحفلة عن حقوق يوم أمس المشهود، وأوشكنا أن نضيع واجبه وأن يمر فلا يتغنى بأوصافه لسان، ولعل الأقلام تجفوه تبعًا لذلك فلا يجري في وصفه قلم.

وقد توزعتني الخواطر حين قمت: أأسلك ما سلكه الخطباء والشعراء من تمجيد أخينا بما هو أهله؟ ولو أني جريت في هذا المضمار وأسلس لي الكلام قياده، كان في ذلك الوفاء

Rujukan halaman ini: آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي، ج 1، ص 365 (SanadKitab #5167, hlm. urut 362)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.