وَإنَّنِي أَحْبُوكَ بِاسْمِ الْمَجْلِسِ ... شُكْرًا كَمَا انْشَقَّ الضِّيا فِي الْغَلَسِ
وَقَدْ أَفَدْتَنَا بِهَذا الدَّرْسِ ... وَقَدْ غَرَسْتَ الْعِلْمَ أَيَّ غَرْسِ
وَقَدْ شَرَحْتَ، (بَارَكَ اللهُ عَلَيْكْ) ... حَقَائِقًا لَمْ نُلْفِهَا إِلَّا لَدَيْكْ
الْجَلَّالِي: أَمَّا أَنَا فَلَا أَقُولُ حَرْفَا ... فِي شُكْرِهِ، وَالْمُرْسلَاتِ عُرْفَا
فَمَا سَمِعْتُ غَيْرَ تَطْوِيلِ الْجُمَلْ ... فِي مِثْلِ مَاقَالُوهُ فِي حَرْثِ الْجَمَلْ
وَأَيُّ شَيْءٍ هَذِهِ السَّفَاسِفْ ... حَتَّى يَؤُودَ حَمْلُهَا الشَّرَاسِفْ؟
وَأَيُّ عِلْمٍ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ ... وَكُلُّ الْأَغْمَارِ لَهَا حُفَّاظُ؟
وَأَيُّ فَضْلٍ لِلَّذِي يَعْرِفُ مَا ... يَفْغَرُ كُلُّ نَاطِقٍ بِهِ الْفَمَا؟
صَغَائِرٌ يَعْرِفُهَا النُّوَّابُ ... قُلِّيُّهُمْ وَالتَّيْسُ وَالْغُرَابُ (٤٠)
مِنَ اْنِتَخَابَاتٍ وَأَغْلَبِيَّهْ ... وَكُلُّهُمْ فِي الشَّكْلِ لَوْلَبِيَّهْ
مَصَائِدٌ لِلْأَنْفُسِ الْأًبِيَّهْ ... وَخُدَعٌ لِلْأُمَمَ الْغَبِيَّهْ
وَآفةٌ لِلْعَقْلِ وَالضَّمِيرِ ... أَلْحَقَتِ الْإِنْسَانَ بِالْحَمِيرِ
وَقَدْ أَضَلَّتْ أُمَمًا فَزَلَّتْ ... وَمِنْ عُلَا سَمَائِهَا تَدَلَّتْ
يَخْتَالُ كُلُّ مَنْ لَهُ افْتِتَانُ ... بِحُبِّهَا وَهْوَ بِهَا يَخْتَانُ
خِبَاؤُهَا لَيْسَ لَهُ تِمْتَانُ ... وَعَيْثُهَا لَا غَيْثُهَا هَتَّانُ
وَرُوحُهَا التَّضْلِيلُ وَالْبُهْتَانُ ... وَقَدْ مَحَاهَا شَيْخُنَا (بِيتَانُ) (٤١)
لَوْ لَمْ يَجِئْ بَعْدَ خَرَابِ الْبَصْرَهْ ... وَفَقْدِ كُلِّ أَمَلٍ فِي النُّصْرَهْ
وَمَحْوُهَا أَرَاحَنَا مِنْ قَوْمِ ... مِنَّا غَلَوْ فِي اللُّؤْمْ لَا فِي السَّوْمِ
قَدْ مَلَكَتْهُمْ فِتْنَةُ الْكَرَاسِي ... فَأَصْبَحَ الْجَارِي بِهِمْ كَالرَّاسِي
وَمَحْوُهَا أَثْبَتَ أَنَّ الشَّرَّا ... فِيهَا وَفِي أَصْحَابِهَا اسْتَقَرَّا
الْجَنَّانُ: ذَهَبْتَ مِنِّي مَذْهَبًا بَعِيدَا ... وَصَارَ وَعْدِي كُلُّهُ وَعِيدَا
أَنَا شَرَحْتُ الْحَقَّ بِالْإِيضَاحِ ... وَلَمْ أُبَالِ مَا يَقُولُ اللَّاحِي
وَأَنْتَ فِي بَابِ الحُقُوقِ مُلْحِدُ ... تَسْتَيْقِنُ الْفَضْلَ وَلَكِنْ تَجْحَدُ
لَكِنْ ...
الْجَلَّالِي: ... أَنَا لَمْ أَسْتَفِدْ نَتِيجَهْا ... صَادِقَةً كَالْغَرْسِ في مَتِّيجَهْ (٤٢)