الْجَلَّالِي: ... إِنَّ الْمَرِيضَ يَأْلَفُ الْوِسَادَهْ
الْجَنَّانُ: جَنَتْ عَلَيْكُمْ عُصْبَةٌ بِالْبَادِيَهْ ... مَخَايِلُ الذُّلِّ عَلَيْهَا بَادِيَهْ
قَدْ أَرْشَدُوا النَّاسَ إِلَى احْتِقَارِهِمْ ... بِذُلِّهِمْ لِلنَّاسِ وَافْتِقَارِهِمْ
الْجَلَّالِي: جَنَى عَلَيْنَا أَنَّنَا بَيْنَ سَوَادْ ... لَمْ يَفْرِقُوا بَيْنَ التَّوَالِي والْهَوَادْ
الرَّئِيسُ: لِنَعْتَصِمْ بِالحَقِّ وَلْنُصَابِرْ ... حَتَّى تَضُمَّ نَشْرَنَا الْمَقَابِرْ
(يَضَعُونَ الطُّبْسِي عَلَى الْمَكْتَبِ وَيَلْتَفُّونَ عَلَيْهِ).
الرَّئِيسُ: كُلُوا عَلَى اسْم اللهِ وَاسْتَرِيحُوا ... وَاسْتَمْتِعُوا إِنَّ الْحَيَاةَ رِيحُ
الْجَلَّالِي: الرَّقْصُ رَقْصُ (طَنْقُو) (٥٦) ... وَالزَّيْتُ زَيْتُ (صَنْقُو) (٥٧)
قَدْ ذُقْتُهُ فَآذَى ... مُذْ كُنْتُ فِي (مَرَنْقُو) (٥٨)
الرَّئِيسُ: مَا لَمْ يُقَدَّرْ لَكَ لَنْ يُصِيبَكْ ... قُلْ لِي فَهَلْ تَهَبُ لِي نَصِيبَكْ؟
الْجَلَّالِي: أَهَبُهُ لِصَاحِبِي الْجَنَّانِ ... فَطَالَمَا بِحَظِّهِ وَاسَانِي
الْجَنَّانُ: أَحُطُّ فِيهَا بِالْبَنَانِ الْخَمْسِ ... إِنَّ لَهَا فَرْقَعَةً كَالْهَمْسِ
يَا حُسْنَهَا دَائِرَةً كَالشَّمْسِ ... لَوْ لَمْ تَكنْ بَارِدَةً فِي اللَّمْسِ
الْجَلَّالِي: تَشَابَهَ الْمَأْكُولُ وَالْمَقُولُ ... لَدَيْكَ وَالْمَنْقُولُ وَالْمَعْقُولُ
الرَّئِيسُ: لَعَلَّنَا يَا قَوْمُ لَوْ فَصُحْنَا ... لَمْ نَقُلِ الطُّبْسِي وَقُلْنَا الصَّحْنَا
الْجَلَّالِي: الصَّحْنُ قِدْرٌ جُدْرُهُ قَصِيرُ ... شِعْرُ ابْنِ كُلْثومٍ لَه نَصِيرُ
وَالرِّفْدُ وَالْعُسُّ مَعًا وَالْجُنْبُلُ ... وَالْقَعْبُ أَنْوَاعٌ رَوَاهَا قُنْبُلُ
وَقَدَحُ الشُّرْبِ بِفَتْحَتَيْنِ ... وَالْجَمْعُ أَقْدَاحٌ بِغَيْرِ مَيْنِ
وَالْقِدْحُ فِي الْأَزْلَام بِالْكَسْرِ عُرِفْ ... وَعَنْ قِدَاحٍ جَمْعُهُ لَا يَنْحَرِفْ
وَالْقَدْحُ فِي الذَّمِّ بِفَتْحٍ فَسُكُونْ ... وَمِثْلُهُ لِلزَّنْدِ إِنْ أَوْرَى يَكُونْ
وَفِي الْجِبَالِ قَرْيَةٌ تُدْعَى الطَّبَسْ ... لَعَلَّ هَذَا الْإِسْمَ مِنْهَا مُقْتَبَسْ
(يَدْخُلُ تِلْمِيذٌ آَخَرٌ فِي يَدِهِ قُرْعَةُ شَمَّةَ (٥٩) مَلْفُوفَةٌ فِي قِرْطَاسٍ)
التِّلْمِيذُ: هَدِيَّةٌ مِنْ رَجُلٍ بَرَّانِي ... مثْلُ حِمَارِ جَارِنَا الْحَرَّانِي