Lewati ke konten

المحدث الفاصل ت أبو زيد · الرامهرمزي

hlm. 134

  1. مقدمة المؤلف

فتَمَسَّكوا -جَبَرَكمُ اللهُ- بحديث نبيِّكم ﷺ، وتَبيَّنوا معانيَه، وتَفقَّهوا به، وتَأدَّبوا بآدابِه، ودَعُوا ما به تُعَيَّرون مِن تَتَبُّعِ الطُّرُق وتكثير الأسانيدِ، وتَطَلُّبِ شَوَاذِّ الأحاديث، وما دلَّسَه المجانين، وتَبَلْبَل فيه المُغَفَّلون، واجتهِدوا في أنْ تُوَفُّوه حقَّه مِن التهذيب والضَّبط والتَّقويم؛ لِتَشَرَّفوا به في المَشَاهد، وتَنْطَلِقَ ألسنتُكم في المجالس، ولا تَحْفِلوا (¬١) بمَن يعترضُ عليكم حسدًا على ما آتاكم اللهُ مِن فضلِه؛ فإنَّ الحديثَ ذَكَرٌ لا يُحِبُّه إلَّا الذُّكْرانُ (¬٢)، ونَسَبٌ لا يُجْهَلُ بكلِّ مكانٍ.

وكفى بالمُحَدِّث شَرَفًا أنْ يكونَ اسمُه مقرونًا باسم النبيِّ (¬٣) ﷺ، وذِكْرُه مُتَّصِلًا بذِكْرِه وذِكْرِ أهل بيتِه وأصحابِه، ولذلك قِيل لبعض الأشراف: نَراك تَشْتهي أنْ تُحَدِّثَ؟ فقال: أَوَلَا أُحِبُّ أنْ يجتمعَ اسمي واسمُ النبيِّ ﷺ في سَطْرٍ واحدٍ!

وحَسْبُك جَمَالًا عُصْبَةٌ منهم عَلِيُّ بنُ الحُسين بن عَلِيٍّ ﵈، ومَن يَليه مِن ذُرِّيتِه، وأهلِ بيت النبيِّ ﷺ، وأبناءِ المُهاجِرين والأنصار، والتابعين بإحسان، وأهلِ الزَّهَادة والعِبادة، والفُقَهاء وأكثرِ (¬٤) الخُلَفاء، ومَن لا يُدْرِكه الإحصاءُ مِن العلماء والنُّبَلاء والفُضَلاء، والأشراف وذوي الأخْطَار (¬٥)، فكيف بمَن

Rujukan halaman ini: المحدث الفاصل ت أبو زيد، ص 134 (Shamela #52, hlm. urut 126)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.