عَرَضني رسولُ الله ﷺ يوم أُحُدٍ، وأنا ابنُ أربعَ عشْرةَ سنةً (¬١)، فلم يُجِزْني، ثم عَرَضَني (¬٢) يومَ الخَنْدق، وأنا ابنُ خمسَ عشْرةَ سنةً (¬٣) فأجازني.
فحدَّثتُ به (¬٤) عُمرَ بنَ عبد العزيز، فقال: إنَّ هذا الحَدَّ (¬٥) ما بين الصَّغير والكَبير، وكَتبَ إلى عُمَّاله أنِ افْرِضوا لابن خمس عَشْرة سنةً (¬٦)، واجعلوا (¬٧) ما دون ذلك في العِيال (¬٨).
ولو كان السَّماعُ لا يَصِحُّ إلا بعد العشرين لسَقَطَت روايةُ كثيرٍ مِن أهل العلم، سوى مَن هو في عِداد الصحابة ممَّن حَفِظ عن النبي ﷺ وهو صغير.
٥٨ - وُلِدَ (¬٩) الحسن بن علي ﵁ ب سنة اثنتين (¬١٠) من الهجرة، وقد حَفِظ عن