Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'idul Haditsiyyah · Pengarang: عبد الرحمن المعلمي اليماني

Baca Juz 24, halaman 143

  1. «لولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار»

فإن قيل: فقضية أبي طالب تدل أن الكافر قد يُجزى في الآخرة ببعض أعماله الخيرية.

قلتُ: ليس في قصة أبي طالب أنه جُزي بعمله، وإنما قال النبي ﵌: «ولولا أنا لكان في [الدَّرْك الأسفل من النار]» (¬١).

فيحتمل أن يقال: لم يُخفَّف عنه مما يستحقه، فكل من كان مثله فإنما يستحقُّ مثل ذلك؛ لأنه لم يكن له أعمال سيئة غير التوقُّف عن التلفظ بالشهادة. وقول النبي ﵌: «لولا أنا» أي كنتُ سببًا لمنعه عن ارتكاب الأعمال التي تقتضي زيادة العذاب.

ويحتمل أن يقال: إنه خُفِّف عنه بشفاعة النبي ﵌، وهو المتبادر من قوله: «لولا أنا ... ». لكن يُعارض هذا قوله تعالى: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ [غافر: ١٨]، إلا أن تؤوَّل الآية في الشفاعة في الآخرة؛ وشفاعة النبي ﵌ لأبي طالب وقعت في الدنيا. أو يقال بتخصيص الآية، وفيه نظر.

ويحتمل أن يقال: قد وقع التقييد في بعض الأدلة القاضية بأن الكافر يوفَّى جزاءه في الدنيا بمن يريد الحياة الدنيا وزينتها. فإذا حُمل المطلق على المقيَّد، احتمل أن مَن كان مِن الكفَّار يريد الآخرة كضُلَّال أهلِ الكتاب ربما يُجزى في الآخرة ببعض أعماله فيخفَّف عنه العذاب، فلعلَّ أبا طالبٍ كذلك.

Rujukan halaman ini: الفوائد الحديثية - ضمن «آثار المعلمي»، ج 24، ص 143 (SanadKitab #528, hlm. urut 42)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.