وهذا المعنى، وإن كان توافقه رواية البخاري (¬١) في التوحيد بلفظ: «يقول الله تعالى: ... الصوم لي وأنا أجزي به والأعمال كفارت» (¬٢)، فإن بقية الروايات تدفعه. وأيضًا ففي حديث القصاص الذي في «صحيح مسلم» (¬٣): «أَتدرون من المفلس؟» ذُكِرَ الصيام.
ولفظه: «لكل عمل كفارة، والصوم لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» (¬٤).
* * * *
[شرح حديث: «إن الله حرَّم عليكم عقوق الأمهات ... »]
قال في «المشكاة» (¬٥) في باب البر والصلة: «وعن المغيرة قال: قال رسول الله ﵌: «إن الله حرَّم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعَ وهات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال» متفق عليه».
وفي هذا الحديث دليل على حرمة السؤال للمال، وهو المعني بقوله: «هات».