٢ - حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: " ألا من قتل نفسا معاهدة له ذمة الله وذمة رسوله فقد أخفر بذمّة الله فلا يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا ". (¬١)
قال القاضي: " يريد بالمعاهدة من كان له مع المسلمين عهدٌ شرعي، سواء كان بعقد جزية، ... أو هدنة من سلطان، أو أمان من مسلم". (¬٢) وقال ابن الأثير: " أخفرت الرجل إذا نقضت عهده وذمامه". (¬٣)
٣ - حديث أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ: " من قتل نفسا معاهدة بغير حلها حرم الله عليه الجنة أن يشم ريحها ". (¬٤)
وفي رواية ابن حبان من حديث أبي بكرة أيضا: "من قتل نفسا معاهَدَة بغير حقها لم يرح رائحة الجنة، وأن ريحها ليوجد من مسيرة مئة عام". (¬٥)
وجه الشاهد من الأحاديث: أنها اشتملت على تشديد الوعيد على قاتل المعاهد، مما يفيد حرمة قتله، وعصمة دمه.
الوجه الثاني: أنها اشتملت على غدر، وغِيْلَة، وخيانة، وخديعة، وفتك، وكلها محرمات في الشريعة.
ومن الأحاديث الواردة في تحريم القتل غيلة، وغدرا، وخيانة، وخديعة ما يلي:
١ - حديث ابن عمر ﵁ ما قال: قال رسول الله ص: " إذا جمعَ الله الأولين والآخرين يوم القيامة، يرفع لكل غادر لواء فقيل هذه غدرة فلان بن فلان". (¬٦)
٢ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ص قال: " لكل غادر لواء عند إسته يوم القيامة". (¬٧)