٢ - حديث بكار بن عبد العزيز عن أبيه عن جدّه عن النبي ﷺ قال: " كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة، إلا البَغي، وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم يُعجل لصاحبها في الدنيا قبل الموت". (¬١)
٣ - عن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ: " بابان يعجلان في الدنيا البغي، وقطيعة الرحم". (¬٢)
٤ - عن ابن عباس ﵁ ما قال: " لو أن جبلا بغى على جبل لدُكّ الباغي". (¬٣)
٥ - حديث أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: " سيصيب أمتي داء الأمم: الأشر، والبطر، والتكاثر، والتشاحن في الدنيا، والتباغض، والتحاسد حتى يكون البغي ". (¬٤)
ـ ورد في فيض القدير: في قوله ﷺ: " حتى يكون البغي "؛ أي مجاوزة الحد، ... وهو تحذير شديد من التنافس في الدنيا؛ لأنها أساس الآفات، ورأس الخطايا، ... وأصل الفتن ... وعنه تنشأ الشرور ". (¬٥)
وجه الشاهد: أن الاغتيالات وإزهاق الأنفس المعصومة عدوان على النفس البشرية المعصومة التي هي بنيان الله، ملعونٌ من هدمه، وأنها كذلك من البغي الذي يعجل الله عقوبة في الدنيا قبل الآخرة.
الوجه السادس: أن في الاغتيال قتلاً لنفس القاتل، وإلقاءً بها إلى التهلكة.
- قال تعالى ﴿وَلَا تُلْقُوْا بِأَيْدِيكُمْ إِلى التَّهْلُكَةِ﴾. (¬٦)
و" التهلكة: الهلاك، وقيل التهلكة شيء عاقبته إلى هلاك ". (¬٧)
- قال ﷿ ﴿وَلَا تَقْتُلوُا أَنْفُسَكُمْ ِإنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا﴾. (¬٨)