Lewati ke konten

Kitab: Wa'dul Fitnah · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 119

  1. القسم الثالث
  2. المبحث الأول: شبهات المرجفين: دوافعها ودفعها
  3. دعوى الاختلاف في الحديث الشريف

قال: أوما علمْتِ ما شارطتُ عليه ربّي، قلتُ: اللهمّ إنّما أنا بشرٌ فأيّ المسلمين لعَنْتُه أو سببتُه فاجْعَله له زكاة وأجراً " (¬١).

والحديث فيه تقييد المدعوّ عليه أن يكون مسلماً، وإلاّ فقد دعا ﷺ على الكفّار والمنافقين ولم يكن دعاؤه لهم زكاة وأجراً.

وقد أخرجه مسلم من حديث أنس بن مالك وفيه تقييد آخر بأن يكون من دعا عليه بدعوة ليس لها بأهل، قال ﷺ: " فأيّما أحد دعوتُ عليه من أمّتي بدعوة ليس لها بأهل أن يجعلها له طهُوراً وزكاةً وقُرْبَة يُقرِّبُه بها منه يومَ القيامة " (¬٢).

فإن قيل: كيف يدعو ﷺ على من لا يستحِقُّ الدُّعاءَ عليه أو يسبُّه ونحو ذلك؟! فالجواب أنّ للعلماء أقوالاً ملخّصها: أنّ المراد بقوله ﷺ: " ليس لها بأهل " أي عند الله في باطن الأمر، ولكنّه في الظّاهر مستوجب للدّعاء عليه، فالنَّبيُّ ﷺ يحكم بالظّاهر والله يتولّى السّرائر.

وقيل: كان ﷺ لا يغضب لنفسه وإنّما يغضب لله، فيحمله غضبه على التّعجيل في معاقبة مخالفه أو الدُّعاءِ عليه، ويؤيّد ذلك قول عائشة ﵂: " والله ما انتقم لنفسه في شيء يؤتى إليه قطُّ حتّى تُنْتَهَكَ حرماتُ الله، فينتقم لله " (¬٣)، وعلى ذلك فقوله ﷺ: " ليس لها بأهل " من جهة تَعَيُّن التّعجيل، وترك الصّفح عنه.

وقيل: المراد زَجْرُ المدعوّ عليه والمبالغة في رَدْعِه ونهيه واستعظام أمره، وأنّه ﷺ بشر فيكون هذا ببَاعِثِ البشريّة، وقد صرّح عن ذلك في غير حديث، وهو موافق ومبيّن لقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ... (١١٠)﴾ [الكهف].

وقيل: جرى على لسانه ﷺ بلا قصد، أي ليس المراد الدّعاء عينه، بل هو دعاء في

Rujukan halaman ini: وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين، ص 119 (SanadKitab #534, hlm. urut 118)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.