Lewati ke konten

Kitab: Wa'dul Fitnah · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 129

  1. القسم الثالث
  2. المبحث الثاني: أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها
  3. رضيهم الله لدينه أفلا نرضاهم لدنيانا؟

واعجَبْ كيف يذكرهم أقوام بسوء وهم يقرؤون كلام الله تعالى! حتّى الصّدّيق ﵁ لم يَسْلَمْ من ألسنتهم، مع أنّه لا يتقدّم عليه بالفضل أحد إلا الأنبياء والمرسلون! فما طلعت الشّمس ولا غربت بعد النّبيّين والمرسلين على رجل أفضل منه، رجل سَلِمَ من عتاب الله تعالى، بل وامتدحه في قوله تعالى: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ ... (٤٠)﴾ [التّوبة].

والذين يظنّون ظنّ السّوء ببعض أصحاب النَّبيِّ ﷺ ويجرحونهم فريقان: فريق جاهل، وفريق مقلّد لآبائه وأجداده، وليس للفريقين عُذْرٌ عند الله؛ فالجهل بالصّحابة وقدرهم لا يعفي أحداً من السّؤال أمام الله، فقد نهى الله تعالى كُلَّ أحد عن أن يقول ما ليس له به علم، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (٣٦)﴾ [الإسراء].

والتّقليد الّذي هم عليه، وإمهال الله لهم ليس دليلاً على رضا الله عنهم: ﴿قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ (١٤٨)﴾ [الأنعام].

وإذا تقرّر أنّ الله نهى عن اتِّباع الإنسان ما ليس له به علم؛ فلا يكون لمخلوق أن يرمي أحداً من أصحاب رسول الله ﷺ بما لم يوقن أنّه فيه، ولا أن يحكم عليه بالظّن: ﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ... (٣٦)﴾ [يونس].

فالحكم بالظّنّ لا يحلّ، قال تعالى ذامّاً لأقوام: ﴿إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (٣٢)﴾ [الجاثية] وقال تعالى: ﴿مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (٢٠)﴾ [الزّخرف] وقال تعالى: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (١٠)﴾ [الذّاريات]، وقال تعالى: ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ ... (١٢)﴾ [الحجرات] وقال تعالى: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا

Rujukan halaman ini: وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين، ص 129 (SanadKitab #534, hlm. urut 128)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.