Lewati ke konten

Kitab: Wa'dul Fitnah · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 131

  1. القسم الثالث
  2. المبحث الثاني: أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها
  3. رضيهم الله لدينه أفلا نرضاهم لدنيانا؟

أُصَيحابي، فليُقَالنّ لي: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك " (¬١).

ويظنّون أنّ هذا الحديث الشّريف يُدين أصحاب النَّبيِّ ﷺ، ويجيئون به كدليل يحتجّون به على إكفارهم لأصحاب النَّبيِّ ﷺ: ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (٨٩) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠)﴾ [مريم].

والحديث صحيح رواه مسلم عن أنس بن مالك، ورواه غيره بأسانيد وطرائق متكاثرة، وهو عند البخاري عن ابن عبّاس ﵄ قال: خطب رسول الله ﷺ فقال: " ... ألا وإنّه يجاء برجال من أمّتي فيُؤخذُ بهم ذات الشّمال فأقول: يا ربّ، أصيحابي، فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بَعْدك، فأقول كما قال العبد الصّالح: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ... (١١٧)﴾ [المائدة] فيُقال: إنّ هؤلاء لم يزالوا مرتدّين على أدبارهم منذ فارقتهم " (¬٢).

وهذا الحديث من أعلام النُّبوَّة لإخبار النَّبيِّ ﷺ عن أقوام يرتدّون على أدبارهم بعد موته، وهم الأعراب المنافقون الّذين ارتدّوا في عهد أبي بكر ﵁، ويدلّك على ذلك ما وقع في رواية البخاري " فيُقال إنّ هؤلاء لم يزالوا مرتدّين على أدبارهم منذ فارقتهم " ويدلّك قوله تعالى: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (١٠١)﴾ [التّوبة].

وأصحاب النَّبيِّ ﷺ غير معنيين بالحديث أو الآية، ولعمري إنّهم خيرٌ من مِلْءِ الأرض من هؤلاء الّذين يذكرونهم بسوء، فيغدون في سخط الله ويروحون في نقمته!

والصّحابة ﵃ أَحبُّ إلى كلّ مؤمن من نفسه وآله وماله! ولا أدري

Rujukan halaman ini: وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين، ص 131 (SanadKitab #534, hlm. urut 130)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.