ومن خصائصها أنّه وصلها السّلام من جبريل ﵇، فقد قال لها رسول الله ﷺ يوماً: " يا عائش، هذا جبريلُ يُقْرئُك السّلامَ، فقلت: وعليه السّلام ورحمة الله وبركاته" (¬١).
ومن خصائصها أنّ الوحي كان ينزل على رسول الله ﷺ وهو في لحافها ولم يكن هذا لغيرها، فقد ثبت أنّه ﷺ قال: " يا أمَّ سلمة، لا تؤذيني في عائشة، فإنّه والله ما نزل عليّ الوحيُ وأنا في لِحَاف امرأة منكنّ غيرها " (¬٢).
ومن خصائصها غزارة علمها، فقد كان كبار الصّحابة إذا أشكل الأمر عليهم يسألونها فيجدون عندها علماً وفقهاً، قال مسروق: " رأيتُ مشيخة أصحاب رسول الله الأكابر يسألونها عن الفرائض " (¬٣).
ومن خصائصها أنّ الله تعالى لمّا أنزل على نبيّه آية التّخيير بدأ بها، فقد ثبت في الصّحيحين أنّ النَّبيَّ ﷺ قال لها: " يا عائشة، إنّي ذاكر لك أمراً فلا عليك أنْ تعْجلي فيه حتّى تسْتأمري أبويك ... فقلت: أوفي هذا استأمر أبويّ فإنّي أريد الله ورسوله والدّار الآخرة " (¬٤) فاسْتنَّ بها أزواج النَّبيِّ ﷺ، وفعلن ما فعلت.
ومن خصائصها ما أخرجه مسلم عن عائشة: " أنّ النّاس كانوا يتَحرّون بهداياهم يوم