Lewati ke konten

Kitab: Wa'dul Fitnah · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 171

  1. القسم الرابع
  2. المبحث الأول: الحق المبين في الجمل وصفين
  3. عدد قتلى الجمل وزمن القتال ودلالته

قلت: وهذه الرّواية باطلة سنداً، ومدار بطلان سندها على سيف، أمّا بطلان متنها فَمَرَدُّهُ إلى اتّهام أمّ المؤمنين عائشة ﵂ أنّها كانت تنطوي على غِلّ للمسلمين، وتشتهي النّصر ولو كان ثمنه قتل القرّاء، وحفظة القرآن، وهذا باطل بداهة! وهذا كلام مَنْ قَصُر نظرُه عن معرفة عدالة الصّحابة؛ فالصّحابة ﵃ أبرُّ النّاس قلوباً، وأصلحهم أنفساً، وأعمقهم إيماناً، وأرسخهم علماً، وأصدقهم خوفاً من الله تعالى؛ ولذلك اختارهم الله تعالى لصحبة نبيّه ﷺ، ونقل دينه، فكانوا وربّ النّاس مثلاً للنّاس، لكن من تأخّر منهم ابتلي بِحُثَالةٍ من النَّاس!

والصّحابة ﵃ قطع الله عنهم العمل ولم يقطع عنهم الأجر، فذهبوا بالأجور، وما انقطعت أجورهم؛ فهذه السّنن التي بين أيدينا، لهم أجرها، وأجر من عمل بها حتّى تقوم السّاعة! ومن ذكرهم بسوء ولو بِشَطْرِ كلمة فإنّما يهديهم حسناته، إن كانت له حسنات!

وأخرج الطّبري عن محمّد بن الفضل، عن سعيد القطعي، قال: " كنّا نتحدّث أنّ قتلى الجمل يزيدون على ستة آلاف " (¬١) وإسناده ضعيف لكذب محمّد بن الفضل، قال ابن حجر: " محمّد بن الفضل بن عطيّة الخرساني، كذّبوه " (¬٢).

وأخرج خليفة عن كهْمَس، عن سعيد، عن قتادة، قال: " قُتِل يوم الجمل عشرون ألفاً" (¬٣) وإسناده ضعيف: كهمس بن المِنْهَال السّدوسي، قال عنه ابن حجر: " صدوق رمي بالقدر " (¬٤) وقال عنه الذّهبي: " اتّهم بالقدر، وله حديث منكر أدخله البخاري من أجله في كتاب الضّعفاء وقال أبو حاتم: محلّه الصّدق " (¬٥) وسعيد هو ابن أبي عروبة: مِهران اليشكري

Rujukan halaman ini: وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين، ص 171 (SanadKitab #534, hlm. urut 170)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.