Lewati ke konten

Kitab: Wa'dul Fitnah · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 201

  1. القسم الرابع
  2. المبحث الثاني: صاحب الأجر وصاحب الأجرين
  3. الدليل على أن الخلاف لم يكن على الملك كما زعموا

والملك لا تصحّ، ومن جملة هذه الأخبار ما أخرجه الطّبري معلولاً عن أحمد، عن عليّ بن عبد الله وهشام بن سعد، عن عبد الملك بن عمير، قال: " أَغلظَ رجلٌ لمعاوية، فأكثرَ، فقيل له: أتحلمُ عن هذا؟ فقال: إنّي لا أحول بين النّاس وألسنتهم ما لم يحولوا بيننا وبين ملكنا" (¬١).

فهذه الرّواية تزعم أنّ معاوية ﵁ لا يغضب إلاّ إذا نازعه أحد الملك، وفيها اتّهام صريح لمعاوية أنّه كان يرى أنّ الخلافة ملك لبني أميّة لا ينبغي لأحد أن ينازعه عليها! وهذا الكذب على معاوية ﵁ لا يُسْتغرب فالشّياطين توحي لأوليائها ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ... (١٢١)﴾ [الأنعام].

ويدلّك على بطلان متنها فساد سندها، فإنّ عبد الله بن صالح بن محمّد (¬٢) لم يدرك عبد الملك بن عمير (¬٣)، فقد تُوفِّي عبد الملك بن عمير بن سويد اللّخمي سنة مائة وست وثلاثين للهجرة، وعبد الله بن صالح لم يولد بعد، وإنّما ولد سنة مئة وسبع وثلاثين للهجرة، أي بعد وفاة عبد الله بن عمير بسنة، كذلك الرّواية في سندها علّة أخرى، وهي هشام بن سعد المدني المرميّ بالتّشيّع، قال عنه ابن حجر: " صدوق له أوهام ورمي بالتّشيّع " (¬٤).

وجملة القول أنّ عليّاً ومعاوية ﵄ كانا مُحِقَّين في غايتهما سليمين في نيتهما، ولو كانا يعرفان أنّ الأمر سيفضي بهما إلى الاقتتال لتوقّفا من أوّل الأمر، وآية ذلك رغبتهما في التّحكيم وحرصهما عليه، فقد أمكنهما وقف الاقتتال بعد ثلاثة أو أربعة أيّام من نشوبه، وجنحا إلى السّلم والتّحكيم، وانتهى الأمر، فلم يكن في نيّة أحدهما هزيمة الآخر لتحقيق مطلبه.

Rujukan halaman ini: وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين، ص 201 (SanadKitab #534, hlm. urut 200)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.