مَن اعتزل الفتنة من الصّحابة
ممَّن اعتزل الفتنة أهبان بن صيفي ﵁، فقد روى البخاري عن عديسة بنت أهبان بن صيفي، قالت: " حين قدم عليّ بن أبي طالب البصرة جاء إلى أبي، فقال أبي: إنّ خليلي وابن عمّك أمرني إذا كان قتال بين فئتين من المسلمين أن أَتَّخِذَ سيفاً من خشب، فانصرف " (¬١).
وممّن اعتزل المغيرة بن شعبة، كان معتزلاً بالطّائف وأرضها حتّى حكم الحكمان، قال الحافظ عنه: " ... فلمّا قُتلَ عثمان اعتزل القتال إلى أن حضر مع الحكمين، ثمّ بايع معاوية بعد أن اجتمع النّاس عليه، ثمّ ولاّه بعد ذلك الكوفة فاستمرّ على إمرتها حتّى مات " (¬٢).
وممّن اعتزل عبد الله بن سعد بن أبي سرح، قال الذّهبي: " والظّاهر أنّه اعتزل الفتنة وانزوى إلى الرّملة " (¬٣).
وممّن اعتزل محمّد بن مسلمة ﵁، أخرج أحمد بإسناد حسن عن سهل ابن أبي الصلت، قال: سمعتُ الحسن يقول: " أنَّ عليّاً بَعَثَ إلى مُحمَّد بن مسلمة فجيء به، فقال: ما خَلَّفَك عن هذا الأمر، قال: دفع إليَّ ابن عمِّك يَعْني النَّبيَّ ﷺ سَيْفاً، فقال: قاتلْ به ما قُوتِلَ العدوُّ، فإذا رأيت النَّاس يَقْتُلُ بعضُهم بعضاً فاعْمَدْ به إلى صخرة فاضْربْهُ بها، ثمَّ الزمْ بيتك حتّى تأتيك منيّةٌ قاضية أو يدٌ خاطئة، قال: خَلُّوا عنه " (¬٤).
وممّن اعتزل أسامة بن زيد الحِبُّ بن الحبّ، قال ابن حجر: " واعتزل أسامة الفتن